أعلنت إسبانيا إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات العسكرية الأمريكية المنخرطة في العمليات ضد إيران، في خطوة ترفع منسوب التوتر بين مدريد وواشنطن إلى مستوى غير مسبوق.
ويأتي هذا القرار امتداداً لموقف إسباني سابق رفضت فيه مدريد السماح باستخدام القواعد العسكرية المشتركة لأغراض الحرب، غير أن إغلاق المجال الجوي يمثل تصعيداً نوعياً يُلزم الطيران العسكري الأمريكي بإعادة تحديد مساراته بعيداً عن الأراضي الإسبانية في طريقه إلى أهداف الشرق الأوسط.
وكشفت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس عن القرار يوم الاثنين، مؤكدةً: “لا نأذن لا باستخدام القواعد العسكرية ولا باستخدام المجال الجوي في أي عمليات مرتبطة بالحرب في إيران.”
وبحسب ما أورده موقع The Independent نقلاً عن صحيفة إل باييس الإسبانية، فإن القرار لا يشمل حالات الطوارئ، إذ تظل الأجواء مفتوحة في تلك الظروف الاستثنائية.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الاقتصاد الإسباني كارلوس كويربو أن هذا الإجراء جزء من موقف حكومي موحد، قائلاً إن القرار “يندرج ضمن رفض إسبانيا المشاركة في حرب اندلعت من طرف واحد وخلافاً للقانون الدولي.”
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لوّح بفرض حظر تجاري شامل على مدريد، مؤكداً أنه أصدر تعليمات لوزير الخزانة سكوت بيسنت بـ”قطع كل التعاملات” مع إسبانيا. وسبق أن نقلت واشنطن 15 طائرة، من بينها ناقلات وقود، من قاعدتي روتا وموروم جنوب إسبانيا إثر الرفض الإسباني الأول.
في المقابل، يواصل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز موقفه الثابت، واصفاً الحرب على إيران بأنها تُقامر بحياة الملايين، ومؤكداً في خطاب متلفز: “لن نكون شركاء في شيء ضار للعالم ومخالف لقيمنا ومصالحنا، خوفاً من انتقام أحد.”

