علق وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، على قرار تعليق النشاط الجمركي التجاري في معبر مليلية المحتلة، مؤكدا أن هذا الإجراء يندرج في إطار الاتفاق القائم بين مدريد والرباط، والذي يسمح بإمكانية التوقيف المؤقت لتدفق البضائع في فترات الذروة، مثل فترة عملية “مرحبا”.
وأوضح تقرير نشرته صحيفة “El Independiente” البريطانية، أن السلطات المحلية في مدينة مليلية المحتلة كانت قد أفادت بأن المعبر التجاري قد تم توقيفه “حتى إشعار آخر”، ليخرج وفد الحكومة الإسبانية في سبتة المحتلة، في جوابه على استفسارات الصحافة، بتأكيد يفيد بأن الاتفاق الثنائي “ما يزال ساريا بشكل كامل”.
وأضاف الوفد أن هذا الاتفاق الثنائي “يتضمن إمكانية تنظيم، بل وتوقيف مؤقت، لعبور البضائع خلال الفترات التي تشهد ذروة في حركة المسافرين، مثل عملية مرحبا”، مضيفا: “تعمل كل من الجمارك الإسبانية والمغربية على التنسيق لتسهيل عبور البضائع والمسافرين في آن واحد”.
وأضافت الصحيفة أن تعليق حركة الصادرات من مليلية المحتلة تزامن مع تلقي بعض الشركات إشعارا من السلطات الجمركية يفيد بعدم السماح بمرور البضائع مؤقتا في الاتجاهين، وأوضح رجل أعمال في مليلية، حاول إرسال شحنة من الأجهزة المنزلية إلى المغرب منذ عدة أيام، أنه تلقى إشعارا رسميا يؤكد تعليق عمليات التصدير في سياق عملية مرحبا.
وبدوره، أشار مصدر ديبلوماسي إسباني لوكالة “إيفي”، إلى أن الاتفاق الموقع مع المغرب بشأن إعادة فتح المعابر التجارية في مليلية وسبتة المحتلتين، يتضمن منذ البداية بندا يتيح “تنظيم أو توقيف مؤقت” لحركة البضائع خلال فترات الذروة، خاصة خلال عملية مرحبا التي تمتد لثلاثة أشهر، من منتصف يونيو حتى منتصف شتنبر.
وأكد المصدر ذاته أن استئناف الحركة التجارية عبر هذه المعابر، ولو بشكل محدود، شكل خطوة إيجابية ضمن المسار الجديد للعلاقات التي تربط بين البلدين، كما أقر بحق المغرب في تعليق مرور السلع “عند الضرورة”، مبرزا أن “التعاون الجمركي مستمر بشكل طبيعي”.

