عبر التنسيق النقابي الوطني للقطاع الصحي، عن رفضه القاطع تحميل الشغيلة الصحية فشل تدبير المنظومة التي تعاني من خصاص وصفه التنسيق بـ”المهول والمزمن” في الموارد البشرية، في إشارة لأعفاء مهنيين بالمستشفى الجهوي بأكادير على خلفية الاحتجاجات التي عرفتها المملكة في الأيام الأخيرة..
وتُعاني المنظومة وِفقا للبلاغ الصادر عن التنسيق النقابي الوطني، من “ميزانية غير كافية، بنيات تحتية مهترئة، نقص في التجهيزات، والمعدات الضرورية والأساسية والأدوية، شروط عمل سيئة وغير لائقة، حكامة غائبة، وغياب روح المسؤولية لبعض المسؤولين”.
وأكد محمد عريوة، الكاتب العام الوطني للمنظمة الديمقراطية للصحة، في حديثة ل”سفيركم” أن اللقاء الذي تم يوم أمس مع وزير الصحة، أمين التهراوي، كان الغرض منه أولا دراسة ماله علاقة بمقتضيات الإصلاح، مستدركا أنه “طغى على محاور نقاشه موضوع مهنيي الصحة بمدينة أكادير والقرارات المتخذة في حق مجموعة منهم”.
وتابع أن الاجتماع شكل فرصة للتأكيد، للوزير أن هذه المقاربة في تدبير القضايا التأديبية “غير عادلة وغير متوازنة”، موردا أن العاملين يشتغلون في ظروف قاسية وغير صحيحة نظرا للنقص المجحف الذي يوجد بالمؤسسات الصحية والذي يتطلب إصلاحا هيكليا شاملا يرتكز على الحكامة الجيدة وتحفيز الموارد البشرية، وِفقا لعريوة.
الكاتب العام الوطني للمنظمة الديمقراطية للصحة، أوضح أن الإصلاح يعني في عمقه تحفيز الموارد البشرية وكذلك تثمين الكفاءات الوطنية قائلا “لقد أكدنا للوزير أننا في التنسيق أيدينا مدودة من أجل مبادرة بناءة تروم إصلاح المنظومة الصحية”.
وشدد في تتمة تصريحه ل”سفيركم”، على أن التعاون بين الوزارة والنقابات هو السبب الأمثل لتحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار داخل القطاع.
وكان قد استنكر التنسيق النقابي الوطني، إصدار بلاغ صحفي من طرف وزارة الصحة، يخبر فيه الرأي العام بتوقيف مهنيين وإحالة تقرير المفتشية العامة لوزارة الصحة على النيابة العامة، وبالتالي التشهير بالمهنيين وإحالة ملفهم على القضاء.
وتساءل عن سبب سكوت المفتشية على عدة مظاهر للفساد بالقطاع، وعن نومها وسباتها في مختلف الجهات وبجهة سوس خاصة منذ سنين و”ظهورها فجأة لتلفيق تهم غير مؤكدة على مهنيين بتقصير مهني أدى إلى الموت، في وقت مازال الملف في طور التحقيق، وِفقا لتعبير البلاغ.

