أسدل الستار، مساء الجمعة 25 يوليوز 2025، بمدينة طنجة، على أشغال المنتدى الإقليمي للاقتصاد الأخضر حول المدن المحايدة للكربون، الذي نُظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، باعتماد وثيقة ختامية حملت اسم “إعلان طنجة”، دعت إلى تسريع تحول المدن الإفريقية نحو الاقتصاد الأخضر وتحقيق الحياد الكربوني.
المنتدى، الذي نظمته المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر بدعم من وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ومجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ومنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة بإفريقيا، شهد مشاركة أكثر من 400 خبير ومسؤول وصانع قرار من مختلف دول القارة، وتُوج بإجماع المشاركين على 15 التزامًا استراتيجيًا.
وأكد “إعلان طنجة” على ضرورة دمج هدف الحياد الكربوني في السياسات المحلية وخطط التنمية الحضرية، بما ينسجم مع المساهمات المحددة وطنيا (NDCs)، وتشجيع الشراكات المبتكرة بين القطاعين العام والخاص لحشد الاستثمار في قطاعات الطاقة المتجددة، والنقل النظيف، وإدارة النفايات، وإعادة استخدام المياه، والمباني الخضراء، والحلول الرقمية، وغيرها.
كما شدد المشاركون على أهمية الحلول القائمة على الطبيعة، من قبيل إعادة التشجير الحضري وحماية السواحل، بالإضافة إلى الدعوة لإحداث آلية شفافة للرصد والتقييم مدعومة بمؤشرات دقيقة لمتابعة التقدم في هذا المجال، وتعزيز التعاون الإقليمي وتبادل التجارب الناجحة.
وتضمنت التوصيات كذلك دعوة إلى تمكين دول الجنوب من الولوج إلى التمويل المناخي، واعتبار المدن خط الدفاع الأول في مواجهة التغير المناخي، وتبني مقاربة ترابط الماء-الطاقة-الغذاء (WEFE NEXUS) لتحقيق التكامل والفعالية في السياسات ذات الصلة، إضافة إلى تشجيع الشباب والابتكار والذكاء الاصطناعي كرافعات للتحول الأخضر.
وعلى هامش المنتدى، تم التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية إطار للشراكة الاستراتيجية بين مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، بهدف وضع أرضية للتعاون في مجالات الانتقال الأخضر، وتنفيذ برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، والتصميم الجهوي لإعداد التراب، بما يعزز التزامات المغرب المناخية ويكرس ريادة طنجة في هذا المجال.

