تتعالى أصوات المطالبين بإعلان مدينة القصر الكبير، المتضررة من فيضانات مياه واد اللوكوس، والمهددة بخطر انفجار سد وادي المخازن، منطقة منكوبة بهدف تمكينها من الاستفادة من تعويضات صندوق التضامن ضد الكوارث الطبيعية.
ورفع فاعلون حقوقيون وسياسيون ومدنيون، نداءات تطالب رئيس الحكومة، عزيز أخنوش بالتفاعل الإيجابي مع الفاجعة التي تعيشها المناطق المعنية بالفيضانات، في مقابل صمت حكومي “غير مبرر” لرئاسة الحكومة والقطاعات الوزارية المعنية بقطاعي الماء والتجهيز.
ويحدد القانون 110.14 المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية شروط صارمة من أجل إعلان منطقة منكوبة ومتضررة من كارثة طبيعية وإحصاء المستحقين للتعويضات، حيث ربطها حصرا بإعلان رئيس الحكومة بقرار، عن حدوث كارثة طبيعية بعد استطلاع لجنة التتبع، التي تحدث عنها نفس القانون، وهو الربط الذي يرى متابعون بأنه يحرم المتضررين من الاستفادة من تعويضات مستحقة.
ولم يفعل رئيس الحكومة صلاحيته في هذا الباب سوى واحدة فقط، منذ دخول القانون حيز التنفيذ سنة 2020، حيث كان قد أعلن منطقة الحوز “منطقة منكوبة”، بعد الزلزال العنيف الذي ضرب المنطقة سنة 2023.
ويضاف لشروط تفعيل الصندوق موضوع الجدل، اشتراط مرور 504 ساعات متتالية في حالة ارتفاع مستوى المياه أو الفيضانات، و168 ساعة في حالة الزلازل أو ارتفاع المد البحري أو الفعل العنيف للإنسان، وفق ما ورد في المادة 3 من القانون رقم 110.14، وهو الشرط الذي يوصف بأنه “مبالغ فيه” ولا يحترم كرامة المتضررين.
وجدير بالذكر أن السلطات تقترب من الانتهاء من عملية إجلاء آخر سكان مدينة القصر الكبير وضواحيها، حيث وجدت الساكنة نفسها مضطرة للنزوح القسري في اتجاه مدن الجوار وعلى رأسها مدينة طنجة.

