عبّر حزب النهج الديمقراطي العمالي عن قلقه الشديد واستنكاره العميق إثر تعرض إحدى مناضلاته، خديجة جداري، لاعتداء خطير من قِبَل أحد المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، وذلك صباح يوم الإثنين 7 يوليوز 2025، بجماعة خميس أيت عميرة بإقليم اشتوكة آيت باها.
وأوضح الحزب، في بيان صادر عن قطاعه النسائي توصل موقع “سفيركم” بنسخة منه، أن الرفيقة خديجة جداري تعرضت لهجوم مباغت بالسلاح الأبيض حوالي الساعة السادسة صباحًا، أثناء محاولتها فتح باب منزلها، بعد عودتها من المجلس الوطني للقطاع النسائي المنعقد بالرباط. وقد حاول المعتدي الاستيلاء على حقيبتها اليدوية، مما أدى إلى إصابتها بجروح غائرة في يدها، استدعت إجراء تسع غرز بمستشفى المدينة.
وأعرب القطاع النسائي لحزب النهج الديمقراطي العمالي عن تضامنه المطلق مع الرفيقة خديجة، مدينًا بشدة هذا الاعتداء الذي وصفه بـ”الإجرامي”، والذي كاد أن يودي بحياتها. كما حمّل السلطات المغربية مسؤولية ما وصفه بـ”الانفلات الأمني الخطير” الذي تعرفه عدد من المناطق، داعيًا الجهات المعنية إلى التدخل العاجل من أجل حماية المواطنات والمواطنين وتعزيز الأمن بالمنطقة.
ويأتي هذا الحادث في سياق سلسلة من الاعتداءات المماثلة التي يُتهم فيها مهاجرون غير نظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، حيث سُجّلت مؤخرًا مواجهات عنيفة في عدة مدن مغربية، من بينها الدار البيضاء، التي شهدت إلى جانب أحداث عنف بين بعض السكان والمهاجرين، قيام مهاجر غير نظامي باعتراض حركة “الترامواي”، إضافة إلى مواجهات مع القوات العمومية.
كما شهد إقليم اشتوكة آيت باها بدوره اعتداءات ومواجهات بين بعض المهاجرين وسكان محليين، خاصة في القليعة وخميس أيت عميرة، إلى جانب أحداث مماثلة في مدن فاس ووجدة وطنجة، تخللتها مواجهات بين المهاجرين وقوات الأمن، فضلاً عن حوادث سرقة واعتراض سبيل المواطنين، ما أثار موجة استياء واسعة وسط الرأي العام.
وقد تزايدت في الشهور الأخيرة الأصوات المطالبة بوضع حد لتدفق المهاجرين غير النظاميين، ومراجعة السياسات المعتمدة في هذا المجال، لا سيما على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دعا عدد من النشطاء إلى ترحيل كل من لا يحترم قوانين البلاد ويُعرض أمن المواطنين للخطر.

