يطفو على السطح مع بداية كل بداية موسم جامعي، ملف السكن الجامعي، ومشاكل محدودية القدرة الإيوائية، والاكتظاظ بالأحياء الجامعية، حيث يجد الطلبة القاطنون بالمدن البعيدة عن المدن الجامعية بدرجة أولى أنفسهم أمام غلاء الكراء و غياب مراكز السكن الجامعي.
وخاض في هذا السياق عدد من الطلبة بمدينة أكادير اعتصاما مفتوحا أمام الحي الجامعي بداية من يوم الخميس الماضي، احتجاجا على إقصاءهم من الحق في السكن الجامعي.
وأوضح أحد المعتصمين في حديثه لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن إدارة الحي أخبرتهم بعدم فتح المجال أمام طلبة سلك الماستر هذه السنة وعدم فتح آجال معينة، لوضع طلبات الاستفادة من السكن كما كان معهودا سابقا، معللة ذلك بالإصلاحات التي يعرفها نفس السكن الجامعي منذ بداية الموسم الجامعي الماضي، الامر الذي اعتبره الطلبة المعتصمون “حيفا” و”ظلما” في حقهم.

وتابع المتحدث أن إدارة الحي الجامعي قدمت وعودا لم تنفذ لأكثر من مرة، إذ كان أولها صباح يوم الخميس 20 من الشهر الجاري حيث اعتصم المتضرر صباحا لكن فور تلقي الوعود انصرف واثقا بما قدمته إدارة المؤسسة، ليصدم بعدم وفائها به.
وكانت آخر الوعود المقدمة بحل إيجابي لصالح المتضررين، وِفقا لذات المصدر ليلة الخميس 27 من نفس الشهر، بعد فض الاعتصام من طرف القوات العمومية، لكنه ظل هو الآخر دون وفاء.
وأشار الطالب المشارك في الاعتصام، في تتمة حديثه ل”سفيركم” إلى وجود حي مكتمل بمنطقة “تيليلا” لكنه لم يفتح بعد، معبرا عن استغرابه من التأخر في فتحه أمام الطلبة.
وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، قد أقر في وقت سابق خلال جلسة للأسئلة الشفوية أمام مجلس النواب السنة المنصرمة، بالمشاكل التي تعانيها الأحياء الجامعية، قائلا:” إن وضعية بنيات السكن الجامعي لا يتناطح عليها عنزان، حيث يجب النظر في مجموعة من الأمور، وذلك بعد الاقتراحات التي قامت بها اللجنة البرلمانية”، مضيفا: “لقد بدأنا في زيارة هذه الأحياء وإعطاء توجيهات من أجل إصلاحها”.
وميَّز ميداوي بين 3 أنواع من الأحياء الجامعية؛ مشيرا إلى أحياء ذات بنية قديمة تحتاج إلى الترميم وإعادة النظر في مجموعة من الأمور بخصوصها، لا سيما السلامة لتجنب ما حدث بمدينة وجدة، وأحياء جامعية متوسطية تحتاج إلى التثبيت، والأحياء الجامعية الجديدة أو التي في طور الإنجاز، والتي تستجيب لتقرير اللجنة البرلمانية وكل ما يتعلق بالسلامة وجودة الخدمات.

