أطلق حمزة الإبراهيمي، الكاتب العام للمكتب الجهوي للمجموعة الترابية الصحية والوكالات الصحية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، تحذيرا شديد اللهجة بشأن مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية لسنة 2026، مؤكدا أن إدراج أجور مهنيي الصحة ضمن فصل “المعدات والنفقات المختلفة” يهدد استقرار الوظيفة العمومية ويقوض مكتسبات العاملين في القطاع الصحي.
وفي تصريح صحافي، اعتبر الإبراهيمي أن هذا القرار يمثل “انحرافا تشريعيا وإداريا”، ويحول موظفي الصحة من صفة العموميين إلى مجرد مستفيدين من إعانات، ما يفتح الباب أمام هشاشة وظيفية غير مسبوقة ويهدد استمرارية المرفق الصحي.
وأشار الكاتب العام إلى أن إدراج الأجور بهذه الطريقة يتناقض مع اتفاق 23 يوليوز 2024 الذي يضمن أداء أجور المهنيين من الميزانية العامة، كما يتعارض مع مقتضيات المادة 23 من قانون المالية رقم 60-24 والمرسوم التطبيقي رقم 2.25.547، مبرزا أن “الخطورة ليست في المسألة التقنية، بل في تراجع الحكومة عن التزاماتها القانونية والاجتماعية تجاه موظفيها”.
كما ندد الإبراهيمي بـ“غياب الحوار الحقيقي مع النقابات والفاعلين المؤسساتيين”، مؤكدا أن هذا النهج لا يحقق إصلاحا للمنظومة الصحية، بل يولد احتقانا واسعا من شأنه أن ينعكس على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وفي ختام تصريحه، دعا حمزة الإبراهيمي الحكومة إلى اتخاذ “قرار سياسي واضح يعيد الاعتبار لمهنيي الصحة، ويضمن استقرارهم المهني والاجتماعي، ويُبقي على مركزية الأجور كضمانة قانونية لاستمرارية الخدمات الصحية العمومية”.
هذا التحذير يأتي في وقت تتواصل فيه جهود الدولة لإعادة هيكلة المنظومة الصحية، وسط مخاوف متزايدة من أن تتسبب السياسات المرتجلة في تراجع جودة الخدمات ورفع الاحتقان الاجتماعي بين العاملين في القطاع.

