وقّع وزير العدل عبد اللطيف وهبي، والمندوب السامي للتخطيط شكيب بنموسى، اليوم الاثنين 21 يوليوز 2025 بالرباط، اتفاقية تعاون تروم ترسيخ التعاون المؤسساتي في مجالات الإحصائيات الجنائية، والدراسات الاستقصائية حول الإيذاء، وتعزيز القدرات الوطنية في مجال التحليل الكمي للجريمة.
ووفق بلاغ رسمي صادر بالمناسبة، فإن هذه المبادرة تأتي في إطار التوجيهات الملكية المتعلقة بوضع سياسة جنائية جديدة، أكثر استبصارا وفعالية، وكذا انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة، خصوصا الهدف 16 الذي يركز على تعزيز العدالة وبناء مؤسسات قوية.
وتطمح هذه الشراكة إلى تطوير نهج علمي متكامل لتحليل الجريمة بالمغرب، من خلال توحيد المنهجيات الإحصائية الجنائية وفق المعايير الدولية، والاستفادة من خبرات المندوبية السامية للتخطيط في التحليل الكمي، ومن تجربة المرصد الوطني للإجرام في تحليل الظواهر الإجرامية.
كما تنص الاتفاقية على تطوير دراسات ميدانية حول الإيذاء، بهدف معالجة ما يُعرف بـ”الرقم المظلم” للجريمة، أي تلك الحالات التي لا يتم التبليغ عنها. وتشمل هذه المرحلة إعداد بروتوكولات بحثية مشتركة ونشر النتائج بشكل شفاف.
من جهة أخرى، سيتم إنشاء نظام معلوماتي مشترك، يدمج المعطيات الجنائية ضمن النظام الإحصائي الوطني، مع تطوير لوحات قيادة ذكية، تواكب التحول الرقمي الذي تشهده المملكة.
وبحسب البلاغ ذاته، ستُنجز دراسات متخصصة تتناول مختلف الظواهر الإجرامية، اعتمادًا على تحليلات ترابية ودراسات تقييم الأثر، وذلك وفق برمجة علمية مشتركة بين الطرفين.
كما تشمل الاتفاقية جانبا تكوينيا يهدف إلى رفع كفاءة الموارد البشرية، من خلال دورات تكوين وتبادل الخبرات، وتنسيق الجهود مع الشبكات الدولية المتخصصة.
وتعكس هذه الخطوة – حسب المصدر – رؤية استشرافية تروم تمكين المغرب من أدوات علمية حديثة لفهم الظواهر الإجرامية واستباقها، في سياق يعزز ثقة المواطن في العدالة ويحمي السلم الاجتماعي.
يسرا آيت أومجوض (صحافية متدربة)

