تواصل وزارة الداخلية المغربية جهودها لمتابعة حالات المتشردين والمشردين في مدينة الرباط، بالتنسيق مع السلطات المحلية والجمعيات المدنية المختصة، في إطار سياسة وطنية تهدف إلى حماية هذه الفئة الهشة وضمان دمجهم اجتماعياً وصحيا.
وتشمل هذه الجهود إقامة خلايا ميدانية لمواكبة المتشردين في مختلف أحياء المدينة، مع تقديم الرعاية الصحية والنفسية والإيواء المؤقت، إضافة إلى الدعم الغذائي والخدمات الأساسية.
كما يتم التنسيق مع المستشفيات والمراكز الصحية لاستقبال الحالات التي تتطلب علاجاً عاجلا، سواء للأمراض المزمنة أو للحالات النفسية الحرجة.
وتتولى المراكز المخصصة لإيواء المتشردين تنظيم برامج دعم شاملة، تشمل متابعة حالات الإدمان، العنف المرتبط بالمخدرات، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، بما يضمن إعادة إدماجهم في المجتمع بشكل تدريجي.
وقد ساعد هذا التنسيق المستمر في تحسين حياة العديد من الأشخاص المستفيدين، وخلق بيئة آمنة وصحية لهم داخل المراكز.
ووفق آخر الإحصاءات الرسمية، استفاد من خدمات هذه المراكز 3,638 شخصا، منهم 2,468 رجلا و834 امرأة و302 طفل. كما تم التنسيق مع جمعيات محلية، مثل FEDERATION AIDE، لضمان تقديم خدمات متكاملة تشمل النظافة، التغذية، والرعاية الاجتماعية الضرورية.
وتؤكد وزارة الداخلية على استمرار مراقبة الوضع وتكثيف الجهود الميدانية، مع تعزيز التعاون بين السلطات المحلية والجمعيات الشريكة، لضمان تقديم رعاية شاملة ومستمرة للمتشردين وحماية المجتمع من تداعيات الظاهرة، في إطار التزامها بالسياسات الوطنية للعدالة الاجتماعية والحماية الإنسانية.

