أفادت مراسلة صادرة عن وزارة الداخلية بتاريخ 26 دجنبر 2025 بعدم جواز تصحيح الجماعات الترابية لإمضاء الوثائق والعقود التي تتعلق بتنظيم حقوق عينية عقارية، لكون هذا الإجراء من شأنه المساس بالنظام العام.
وجاء هذا التوجيه في مراسلة وجهها عامل إقليم آسا الزاك إلى رئيس المجلس الجماعي، تحت إشراف السلم الإداري، وذلك على خلفية طلب استيضاح ورأي قانوني بخصوص وثيقة مدلى بها لدى مصالح الجماعة الترابية لآسا، طبقا لرسالة وزير الداخلية عدد D1031 بتاريخ 19 دجنبر 2025، ورسالة الجماعة عدد 25/377 بتاريخ 04 نونبر 2025.
وتتعلق الوثيقة المعنية بإشهاد على قسمة رضائية منجزة بتاريخ 09 غشت 2023، حيث أوضحت المصالح المركزية لوزارة الداخلية أن الإشهاد على صحة الإمضاء يتم من قبل الجماعات الترابية وفق الكيفيات المحددة بمقتضى المرسوم رقم 2.22.047 الصادر بتاريخ 08 يونيو 2022، والذي يحمل صاحب الوثيقة وحده مسؤولية مضمونها.
غير أن المراسلة شددت على أن هذا الاختصاص يظل مقيدا باحترام النظام العام، عملا بمقتضيات المادة 9 من المرسوم ذاته، التي تمنع الإشهاد على صحة الإمضاء إذا كانت الوثيقة مخالفة للنظام العام.
وحسب المصدر ذاته، فقد تبين بعد الاطلاع على الوثيقة موضوع الاستفسار أنها تتضمن تنظيما عرفيا لحقوق عينية عقارية خارج الإطار القانوني المنصوص عليه في المادة 4 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، التي توجب توثيق التصرفات العقارية في محرر رسمي أو محرر ثابت التاريخ تحت طائلة البطلان.
وأشارت المراسلة إلى أن تصحيح إمضاء هذه الوثيقة من طرف الجماعة من شأنه المساس بالنظام العام، لارتباطه بقواعد قانونية آمرة تهدف إلى ضمان استقرار المعاملات العقارية، مع دعوة رؤساء الجماعات الترابية إلى تعليل قراراتهم طبقا لمقتضيات القانون رقم 03.01 المتعلق بتعليل القرارات الإدارية.
حمزة غطوس

