يواصل المغرب تعزيز حضوره القوي في أمريكا اللاتينية، من خلال مشاركة وازنة للمكتب الوطني المغربي للسياحة في معرض “WTM Latin America” المقام بمدينة ساو باولو البرازيلية. وتأتي هذه الخطوة في سياق استراتيجية هجومية تستهدف استقطاب فئات جديدة من السياح البرازيليين. معتمداً على الجاذبية التي تمنحها كرة القدم والآفاق الواعدة لتنظيم كأس العالم 2030.
استراتيجية مغربية لكسر الأرقام القياسية
وكشف محمد أمين الجوداني، الممثل المحلي للمكتب الوطني المغربي للسياحة، أن المشاركة المغربية في دورة هذا العام تتميز بحضور 16 وكالة أسفار مغربية لأول مرة. ويهدف هذا التحرك إلى تجاوز الرقم القياسي المسجل في عام 2025. حيث استقبلت المملكة نحو 60 ألف سائح برازيلي.
وأكد الجوداني أن اهتمام البرازيليين بالمغرب في نمو مستمر، ليس فقط من أجل قضاء العطلات واكتشاف الثقافة المحلية. بل أيضاً من أجل فرص الأعمال. وأشار إلى أن “الهوس الكروي” المشترك بين البلدين يلعب دوراً محورياً في لفت أنظار البرازيليين نحو الوجهة المغربية كخيار سياحي مفضل.
“مونديال 2030” محرك جديد للسياحة
من جهتها، أوضحت دنيا بوعبدي، مديرة العمليات بشركة “Complete Tours” بمراكش، أن إعلان المغرب كأحد مستضيفي مونديال 2030 أحدث طفرة في الاستفسارات من سياح البرازيل والأرجنتين والمكسيك. واعتبرت أن المغرب يقدم تجربة بديلة وفريدة تمزج بين الثقافة العربية واللمسات الأوروبية. مما يجعله وجهة مثالية لمن زاروا سابقاً دولاً مثل مصر أو تونس.
وفي سياق التبادل السياحي، أشارت بوعبدي إلى وجود اهتمام متبادل. حيث بدأ السياح المغاربة يبدون رغبة متزايدة في اكتشاف البرازيل والمكسيك خلال العطل الصيفية. مما يعزز من دينامية التدفقات السياحية في الاتجاهين.
تحديات إقليمية ومنافسة قوية
في المقابل، يواجه قطاع السياحة في المنطقة تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف الوقود وتداعيات النزاعات الإقليمية. وفي الوقت الذي يعتمد فيه الجار المصري على “المتحف المصري الكبير” لجذب الزوار، يظل الرهان المغربي. مرتكزاً على التنوع الثقافي والاستقرار الاستراتيجي. بالإضافة إلى قوة القوة الناعمة التي توفرها الرياضة.
ورغم التأثيرات المحتملة لأسعار الصرف وتكاليف النقل الجوي، إلا أن الفاعلين السياحيين المغاربة يبدون تفاؤلاً كبيراً بقدرة الوجهة المغربية على الحفاظ على جاذبيتها. خاصة مع استقرار قيمة الدرهم مقابل العملات الصعبة وتزايد الخطوط الجوية التي تربط بين ضفتي الأطلسي.

