اعتبرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الوضع الوطني محكوم بـأزمة اختيارات وسياسات، أفرزت واقعا اجتماعيا مأزوما اتسم بغلاء الأسعار وارتفاع تكاليف العيش، مقابل جمود الأجور والمعاشات، واستمرار ارتفاع البطالة واتساع الفوارق الاجتماعية، مشيرة إلى تفشي الفساد والاحتكار وزواج المال بالسلطة، في انتقاد صريح لبنية الاقتصاد والسياسة.
واتهمت النقابة في بيان لمجلسها الوطني توصل موقع “سفيركم” بنسخة منه، الحكومة بعدم اتخاذ إجراءات فعلية لمواجهة موجة الغلاء، وعدم الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية، معتبرة أن ذلك فاقم الاحتقان وهدد الاستقرار الاجتماعي. كما نددت بما وصفته بـ”تغوّل الرأسمال الريعي” واستمرار تفويت وتسليع الخدمات العمومية.
ورفعت الكونفدرالية سقف مطالبها، إذ دعت إلى إقرار زيادة عامة في الأجور والمعاشات، تتناسب مع الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة، كما طالبت بتخفيض الضرائب على الدخل والمواد الأساسية، والرفع من الحد الأدنى للأجور وتوحيده بين القطاعين الفلاحي والصناعي، و على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من غلاء المحروقات، مجددة مطلبها بإعادة تشغيل مصفاة “سامير”.
وعبّر المجلس الوطني للنقابة، عن استنكاره الشديد لما اعتبره تضييقا ممنهجا على العمل النقابي، واتهم السلطات بعرقلة تأسيس المكاتب النقابية، ورفض تسليم وصولات الإيداع، في خرق للقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية، كما دعا إلى المصادقة على الاتفاقية 87 المتعلقة بالحرية النقابية، وضمان احترام الحق في التنظيم.
وسجل البيان احتجاجه على تعثر الحوار الاجتماعي وعدم انتظام جولاته، معتبرا أن جولة أبريل لم تكن لتكون ذات أثر ما لم تستجب فعليا لمطالب الطبقة العاملة، محذرا من تداعيات ذلك على السلم الاجتماعي.
وفي ما يخص ملف التقاعد، جددت الكونفدرالية رفضها القاطع لأي إصلاح استهدف القدرة الشرائية للأجراء، أو حمّلهم كلفة اختلالات الصناديق، مؤكدة استعدادها للتصدي لمثل هذه التوجهات.
وجددت الكونفدرالية مواقفها المنددة بالحروب والصراعات، وعبّرت عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني ورفضها للعدوان وكل أشكال التطبيع، كما دعت إلى المشاركة في المسيرة الوطنية المرتقبة بالرباط دعماً للقضية الفلسطينية.
وختمت النقابة مواقفها الداخلية بالدعوة إلى تصعيد نضالي، حيث دعت إلى رفع مستوى التعبئة في مختلف القطاعات، وجعل فاتح ماي 2026 محطة احتجاجية وطنية، كما فوضت المكتب التنفيذي لتنزيل برنامج نضالي دفاعاً عن حقوق الشغيلة.ال

