الماضي لا يختلف عن الحاضر.. مرور 57 سنة على مأساة هدم باب المغاربة في القدس

في مثل هذا الشهر، منذ 57 سنة، شهدت مدينة القدس المحتلة، واحدة من “المآسي” الفلسطينية والعربية التي خطتها أيادي الاحتلال الإسرائيلي، ويتعلق الأمر بهدم حارة باب المغاربة.

وتصف هذا الحدث، العديد من المصادر العربية، بأنه واحد من تداعيات “النكسة” التي وقعت في سنة 1967، عندما انهزمت الجيوش العربية أمام الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين.

ووفق ذات المصادر، فإن إسرائيل أقدمت بعد حرب سنة 1967، على دفع سكان حارة باب المغاربة إلى إخلاء منازلهم، بدعوى أن هذه الحارة تُشكل عائقا أمام المخططات المعمارية الجديدة، وبالتالي فرضت على السكان إخلاء منازلهم بالقوة.

وشرعت الجرافات الإسرائيلية، ولمدة 3 أيام، بين 11 و 13 يونيو 1967، في هدم حارة باب المغاربة، وسوت مساكنها بالأرض، لتُنهي بذلك 8 قرون من التواجد الإسلامي والحضاري في هذه المنطقة.

وحسب تقرير كانت قد نشرته الجزيرة حول هذه المنطقة، فإن الحارة قبل هدمها من طرف إسرائيل، كانت تضم ” 135 بناء أثريا تعود لعصور تاريخية مختلفة، بدءا من العصر الأيوبي وحتى العصر العثماني، من بينها جامع البراق وجامع المغاربة والمدرسة الأفضلية والزاوية الفخرية، وتم الإبقاء على بعض المنشآت عند الحد الخارجي للحارة، أهمها جامع قرب باب المغاربة والزاوية الفخرية، غير أن هذين المبنيين دُمّرا في النهاية عام 1969″.

وأضاف التقرير ذاته أن الهدف من التدمير وطرد سكانها كان هو “إعادة تشكيل الحيّز الذي تشغله لصالح اليهود واستيعاب التدفق المتوقع لزوار الحائط منهم، حيث كان العدد الأقصى للقادرين على أداء الصلاة عند الحائط في عهد الانتداب البريطاني 12 ألف شخص في اليوم، فأراد الاحتلال زيادة العدد ليصل إلى 40 ألفا”.

ويرى الكثير من المهتمين بتاريخ مدينة القدس، أن ما حدث في سنة 1967، كان البداية الحقيقية لمساعي إسرائيل لتهويد هذه المدينة المقدسة، وهي المساعي التي لازالت متواصلة إلى اليوم لتثبيت الاحتلال الإسرائيلي للمنطقة.

ويعيش قطاع غزة الفلسطيني منذ السابع من أكتوبر الماضي، على وقع عدوان إسرائيلي دموي، راح ضحيتها الآلاف من الفلسطيين، غالبيتهم من الأطفال والشيوخ والنساء، في فصل جديد من مآسي فلسطين التي كانت حارة المغاربة واحدة منها.

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

بايدن يعلن انسحابه من سباق الانتخابات الرئاسية

معسكر ماكرون يعزز قبضته على الجمعية الوطنية ويهمّش اليمين المتطرف

المغرب ينضم للمرحبين برأي المحكمة الدولية حول الاحتلال الإسـ.رائيلي لفلسـ.طين

دون سابق إنذار.. غامبيا توقف عن طلبتها المنح الدراسية في المغرب

منظمة أمريكية متهمة بالاعتداء جنسيا على أطفال المهاجرين