احتضنت العاصمة الكينية نيروبي يوم أمس 18 فبراير 2026، الإطلاق الرسمي للنسخة الإفريقية من الشبكة العالمية للديمقراطية الشبابية، وهي مبادرة دولية تندرج تحت مظلة منظمة مجتمع الديمقراطيات، وذلك بحضور أزيد من 30 قائدا شابا يمثلون أكثر من 20 دولة إفريقية.
ويأتي إطلاق هذه الشبكة في إفريقيا بعد تأسيسها سابقا في كل من أوروبا، آسيا، والأمريكيتين، حيث تسعى إلى خلق منصة عالمية يقودها الشباب لتبادل الخبرات، وتعزيز القدرات، والانخراط في العمل المدني والمؤسساتي، من أجل دعم الديمقراطية التشاركية، وتقوية دور الشباب في اتخاذ القرار وصياغة السياسات العمومية.
وشهد حفل الإطلاق حضور الأمين العام لمنظمة مجتمع الديمقراطيات، إلى جانب المسؤولة العامة عن برامج الشباب بالمنظمة، حيث أكدا في كلمتيهما على أهمية تمكين الشباب من لعب دور محوري في تعزيز قيم الديمقراطية، خاصة في ظل التحديات السياسية والاجتماعية التي تعرفها العديد من الدول.
وشارك في هذا الحدث شباب قادة يمثلون دولا إفريقية متعددة من بينها: كينيا، المغرب، نيجيريا، غانا، السنغال، تنزانيا، أوغندا، رواندا، إثيوبيا، جنوب إفريقيا، زامبيا، مالاوي، الكاميرون، الكوت ديفوار، بنين، بوركينا فاسو، تونس، مصر، وموزمبيق، بالإضافة إلى أعضاء من الشبكة يمثلون امتداداتها في أوروبا، آسيا، والأمريكيتين، مما يعكس الطابع العالمي للمبادرة.
ويُعد المغرب عضوا مؤسسا في هذه الشبكة العالمية، حيث يمثله ضمن الفوج الإفريقي المؤسس كل من نضال بنعلي ومريم شقران، في إطار تعزيز حضور الشباب المغربي في المبادرات الدولية متعددة الأطراف، والمساهمة في دعم مسارات الديمقراطية والتنمية بالقارة الإفريقية.
نضال بنعلي أورد عقب التأسيس، أن إطلاق هذه الشبكة في إفريقيا يشكل محطة مهمة لتعزيز التعاون بين الشباب الإفريقي، وتمكينهم من الانخراط الفعلي في النقاشات الدولية المرتبطة بالديمقراطية والحكامة.
وتابع في تصريحه لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية أن انخراط المغرب في هذه المبادرة ينسجم مع الرؤية الملكية، التي تضع تمكين الشباب وتعزيز التعاون جنوب-جنوب في صلب السياسات التنموية والدبلوماسية للمملكة”.
وتهدف الشبكة الإفريقية للديمقراطية الشبابية إلى تعزيز تبادل التجارب بين الشباب القادة، ودعم المبادرات المحلية ذات الأثر المجتمعي، إلى جانب تقوية قدراتهم في مجالات القيادة، المشاركة المدنية، والدبلوماسية الشبابية، بما يساهم في بناء مجتمعات أكثر شمولاً واستجابة لتطلعات الأجيال الصاعدة.

