أطلقت الحكومة المغربية المرحلة الأولى من تشغيل شبكة الجيل الخامس (5G)، لتشمل 50 مدينة عبر مختلف جهات المملكة، في خطوة تُعدّ تحولا استراتيجيا نحو تعزيز البنية التحتية الرقمية ودعم مكانة المغرب كأحد الرواد الإقليميين في مجال الاتصالات والتحول الرقمي.
وأكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن الإطلاق تم بعد استكمال المراحل التقنية والتنظيمية الضرورية، ودون أي تعديل في التعريفة المالية، مشيرة إلى أن بعض عروض الإنترنت عرفت زيادة في السعة إلى 50 جيغابايت بدل 30، دون كلفة إضافية، حرصاً على بقاء الخدمة في متناول جميع المستعملين.
وأوضحت الوزيرة أن التغطية تشمل المدن والقرى على حد سواء، بحسب جاهزية البنية التحتية، مضيفة أن الحكومة تعمل على تعميم شبكات الألياف البصرية لتأمين خدمة الإنترنت عالية السرعة في 6300 موقع إداري عمومي بحلول سنة 2026.
وفي سياق متصل، أعلنت السغروشني أن وزارتها تشتغل على تحديث منصة “إدارتي” من خلال إعادة تصميمها لتبسيط الإجراءات الإدارية وإدراج خدمات رقمية جديدة، إلى جانب إعداد مشروع قانون خاص برقمنة الخدمات الإدارية، يرمي إلى تسهيل التبادل بين الإدارات وإلغاء طلب الوثائق المكررة من المرتفقين.
ويأتي هذا الورش في إطار رؤية وطنية شاملة للانتقال الرقمي، تهدف إلى تطوير الخدمات العمومية وتحسين جودتها، وتعزيز الشفافية والكفاءة داخل المرافق الإدارية، بما يرسخ موقع المغرب كوجهة رقمية واعدة في المنطقة المغاربية والإفريقية.

