أكد خالد النبلسي، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وعضو التنسيق النقابي الثلاثي بالوزارة، أن ملف النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة يشهد “منحى إيجابيا”، بعدما تم عرضه على رئيس الحكومة ووردت أخبار عن إرجاعه إلى الوزارة مع ملاحظات لا تمس جوهره. معتبرا أن ذلك يعكس ثمرة “الحركية النقابية” التي قادها التنسيق الثلاثي خلال الأشهر الماضية.
وأوضح النبلسي، في تصريح لـ”سفيركم”، أن الوزير نزار بركة أكد بشكل صريح داخل مجلس المستشارين عرض الملف على رئيس الحكومة. وهو ما اعتبره مؤشرا على انتقال الملف إلى “مستوى أعلى من المعالجة”. قائلا إن التنسيق الثلاثي يتفاعل “بإيجابية” مع الوزارة ورئاسة الحكومة باعتبارهما شريكين في هذا الورش.
إخراج الملف من الإقبار
وأضاف المتحدث أن الدينامية التي قادتها المركزيات النقابية الثلاث داخل القطاع “أخرجت الملف من حالة الإقبار إلى استعادة الحياة”. مشيرا إلى أن النقابات سبق أن راسلت رئيس الحكومة قبل تنفيذ البرنامج النضالي الأخير، من أجل إبراز أهمية هذا الملف بالنسبة لمستقبل الوزارة وانتظارات الموظفين.
وفي ما يتعلق بمآل النظام الأساسي، كشف النبلسي أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الملف عاد من رئاسة الحكومة إلى الوزارة دون اعتراضات تمس جوهره. مضيفا أن الملاحظات المطروحة “لا تبدو جوهرية”، ما قد يسرع مسار إخراجه إلى حيز التنفيذ خلال شهر ماي الجاري.
تبني منطق الشراكة
وأكد القيادي النقابي أن التنسيق الثلاثي يتبنى منطق “الشراكة” مع الوزارة، وليس فقط الحوار الاجتماعي التقليدي. معتبرا أن هذه المقاربة مكنت من تحقيق نتائج في عدد من الملفات، من بينها مؤسسة الأعمال الاجتماعية، التي قال إنها مقبلة على “تحولات إيجابية”.
كما تطرق النبلسي إلى الملفات الاجتماعية الأخرى المطروحة داخل القطاع. موضحا أن ملف الأعوان يعرف “بداية حلول” بتنسيق مع وزارة المالية. خاصة في ما يتعلق بتوحيد الأجور والاستفادة من التغطية الصحية فيما لا يزال ملف الزيادة في التعويضات ينتظر التفعيل. رغم ما وصفه بـ”شبه وعد” سبق أن قدمه الوزير خلال اجتماع 23 دجنبر 2025.
وبخصوص التهديدات السابقة بالتصعيد، أوضح عضو المكتب الوطني للنقابة أن التنسيق النقابي يوجد حاليا في مرحلة “التقاط الأنفاس” بعد أشهر من الاحتجاجات والإضرابات. مضيفا أن المعطيات الحالية تدفع نحو التعامل بإيجابية مع تطورات الملف، بدل الانتقال مباشرة إلى خطوات تصعيدية جديدة.
وقال في هذا السياق إن الاحتجاج يبقى “حقا دستوريا” تلجأ إليه النقابات عندما تتعثر قنوات الحوار. غير أن الوضع الحالي، حسب تعبيره، يدعو إلى تضافر جهود كل الأطراف (التنسيق الثلاثي، الوزارة، ورئاسة الحكومة والموظفون) من أجل الانتقال بوزارة التجهيز والماء إلى أعلى المراتب.

