دعا رشيد الورديغي، رئيس الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى، إلى خفض الضريبة على المقاولات من 20 إلى 10 في المائة، معتبرا أن العبء الجبائي الحالي يشكل عائقا حقيقيا أمام تنمية المقاولات الصغرى وقدرتها على التطور والنمو.
وأوضح الورديغي، خلال أشغال الجلسة الافتتاحية للدورة الأولى للمجلس الإداري للشبكة، أن الشبكة اشتغلت خلال الفترة الماضية على عدد من المحطات، من بينها تنظيم لقاءات داخل قبة البرلمان، بهدف إيصال صوت المقاولات الصغرى ومناقشة مجموعة من القوانين ومقترحات القوانين، وعلى رأسها مشروع قانون المالية لسنة 2026، حيث تقدمت الشبكة بمقترحات أبرزها تخفيض الضريبة المفروضة على المقاولات.
وأكد رئيس الشبكة أن مطلب تخفيض الضريبة يعتبر مطلبا أساسيا بالنسبة للمقاولات الصغرى، بالنظر إلى أن الثقل الضريبي، حسب تعبيره، يعيق تنمية المقاولة ولا يسمح لها بالتطور بشكل كبير، مشددا على أن هذا الإجراء من شأنه منح نفس جديد لهذا النسيج الاقتصادي.
وفي السياق ذاته، أشار الورديغي إلى مطلب الولوج إلى الصفقات العمومية، موضحا أن المقاولات الصغرى تطالب بالاستفادة من نسبة 20 في المائة من الصفقات العمومية، كما ينص على ذلك القانون، معتبرا أن تمكين هذا النوع من المقاولات من الولوج الفعلي إلى الصفقات العمومية يشكل رافعة أساسية لدعم استمراريتها.
كما تطرق المتحدث إلى إشكالية الولوج إلى التمويل البنكي، مبرزا أن المقاولات الصغرى تواجه صعوبات حقيقية في هذا المجال، بسبب الشروط والضمانات المطلوبة، والتي تشكل عائقا أمام استفادتها من التمويلات الضرورية لدعم نشاطها، داعيا في هذا الصدد إلى التفكير الجماعي في حلول عملية تتناسب مع وضعية وحجم المقاولات الصغرى.
وتوقف الورديغي عند ميثاق الاستثمار، معتبرا أن اشتراط استثمار مبلغ مليون درهم يشكل صعوبة كبيرة بالنسبة للمقاولات الصغرى، التي تجد نفسها غير قادرة على توفير هذا المبلغ، ما يستدعي، حسب قوله، إعداد برامج واقعية تراعي خصوصية هذا الصنف من المقاولات.
وأكد رئيس الشبكة أن المقاولات الصغرى تمثل حوالي 95 في المائة من النسيج الاقتصادي الوطني، وهو ما يستوجب، وفق تعبيره، اعتماد سياسات عمومية وبرامج دعم تتلاءم مع حجمها وإمكاناتها.
وفي ما يتعلق بالصفقات العمومية، عاد الورديغي للتنبيه إلى إشكالية آجال الأداء، مشيرا إلى أن تأخر صرف مستحقات المقاولات الصغرى، التي قد تنتظر أحيانا ستة أشهر أو سنة كاملة، يشكل إكراها حقيقيا يؤثر على توازنها المالي واستمراريتها.
وشدد رشيد الورديغي على وجود مجموعة من التحديات والصعوبات التي تعاني منها المقاولات الصغرى، داعيا إلى اضطلاع الوزارة الوصية بدورها في دعم هذا القطاع، والعمل على برامج من شأنها أن تعود بالنفع على المقاولة الصغرى وتساهم في تطويرها وتحقيق نموها.

