أدى قائد القوات البرية في غينيا بيساو الجنرال هورتا نتام اليوم الخميس اليمين القانونية رئيساً انتقالياً للبلاد لمدة سنة، إضافة إلى توليه رئاسة القيادة العسكرية العليا، في خطوة تؤكد إحكام المجموعة العسكرية سيطرتها بعد الإطاحة بالرئيس المنتخب عمر سيساكو إمبالو.
وأعلن المجلس العسكري إعادة فتح حدود البلاد ورفع حظر التجول الذي فُرض أمس، مع السماح للسكان بالخروج بعد يومين من التوترات الأمنية. ولا تزال وسائل الإعلام المحلية متوقفة عن البث باستثناء التلفزيون والإذاعة الوطنيين، اللذين يواصلان نقل بيانات المجموعة الحاكمة، وفق ما نقلته إذاعة فرنسا الدولية عن مراسلتها في بيساو.
الرئيس المطاح به عمر سيساكو إمبالو اتهم في تصريحات لوسائل إعلام فرنسية قائد الجيش البري بأنه هو من قاد عملية الانقلاب، قائلاً إن ما جرى “محاولة واضحة للاستيلاء على السلطة بعد الانتخابات”.
تنديد إقليمي ودولي واسع
المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) سارعت إلى إدانة الانقلاب، معتبرة في بيان أن ما حدث يشكل “انتهاكاً خطيراً للنظام الدستوري” و”تهديداً مباشراً لاستقرار البلاد والمنطقة برمتها”، خصوصاً أنه وقع بعد ثلاثة أيام فقط من الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
كما ندد الاتحاد الإفريقي بالانقلاب وطالب بـ”الإفراج الفوري ومن دون شروط” عن الرئيس إمبالو وجميع المعتقلين. ودعا المنظمةُ القارية جميع الأطراف إلى “أقصى درجات ضبط النفس” لتجنب مزيد من التدهور الأمني.
وفي أول رد فعل من دولة إفريقية، أصدرت غانا بياناً شديد اللهجة أدانت فيه “بشدة الانقلاب”، وأعربت عن “قلبها العميق” إزاء محاولة “قلب إرادة الشعب”، في إشارة إلى نتائج الانتخابات التي كان يفترض إعلانها اليوم.
أما روسيا، فعبّرت عن “قلقها بشأن التدهور السياسي في دولة صديقة تقليدياً”، في أول تعليق خارجي من خارج المنظمتين الإقليميتين.
ويترقب الشارع في غينيا بيساو ما ستؤول إليه التطورات في ظل خلاف سياسي–عسكري متصاعد، فيما تبقى مؤسسات الدولة الإعلامية والإدارية تحت سيطرة المجلس العسكري الذي يفرض إيقاعه على المرحلة الانتقالية الجديدة.

