سلطت مجلة دولية متخصصة في السفر وأسلوب الحياة الضوء على الزيارة الأخيرة التي قامت بها النجمة العالمية مادونا إلى المغرب، معتبرة أن رحلتها شكلت نموذجا لتجربة سياحية تجمع بين فخامة القصور، وعمق التاريخ المغربي، وسحر الصحراء، مشيدة بجاذبية المملكة كوجهة عالمية تستقطب كبار نجوم الفن والموضة.
ووفق ما أوردته مجلة “Scoop Empire”، فإن مادونا اختارت أن تستهل إقامتها وأسرتها خلال عطلة رأس السنة في فندق فخم بمراكش، وصفته بأنه قصر يمزج بين الفن المعماري المغربي الأصيل واللمسة العصرية المستوحاة من فن “الآرت نوفو”، مبرزة أنه وسط حدائق شاسعة ونافورات ومسابح فاخرة، إلى جانب مراعي خصصت للخيول العربية الأصيلة.
وتوقفت المجلة عند تجربة مادونا في قصر المنبهي بقلب المدينة العتيقة، معتبرة أن مجرد تناول الطعام داخله يمثل رحلة في الذاكرة التاريخية للمملكة، مردفة أن القصر الذي احتضن في الماضي وزراء ودبلوماسيين ومفاوضات سياسية، تحول اليوم إلى معلمة سياحية ومطعم راق يقرب الزوار من المطبخ المغربي وزخارف الزليج، والأسقف المنحوتة، والأعمال الحرفية القادمة من فاس ومكناس.
أما في مدينة فاس، فقد أشار التقرير إلى زيارة مادونا لمدرسة العطارين، التي تعد إحدى أبرز المعالم التاريخية التي تعود إلى الحقبة المرينية في القرن الرابع عشر، ووصفت المجلة المكان بأنه فضاء يبعث على السكينة، ويتميز بزخارفه الدقيقة من الجبس المنحوت، والخط العربي، والزليج التقليدي، مؤكدة أنه يعكس مستوى التقدم الذي بلغته العمارة المغربية في التاريخ.
وذكرت المجلة أن زيارة مادونا إلى مراكش كانت فرصة لاستكشاف الجانب الفني والثقافي للمغرب، من خلال توقفها عند متحف “إيف سان لوران”، الذي اعتبرته المجلة شاهدا على العلاقة العميقة بين المصمم الفرنسي والمغرب، مشيدة في ذات الوقت بالتصميم المعماري للمتحف، الذي يحتفي بإرث فني ألهمته الثقافة المغربية لعقود.
وأردف المصدر ذاته أن مادونا اختارت وعائلتها الهروب من صخب المدينة نحو صحراء أݣفاي، حيث أقامت في مخيم بدوي فاخر لا يبعد سوى نصف ساعة عن مراكش، مؤكدة أن التجربة الصحراوية، بما تحمله من موسيقى تقليدية وأطباق محلية وسماء مرصعة بالنجوم، تعكس جانبا آخر من سحر المغرب القائم على البساطة والارتباط بالطبيعة.
ولم تغفل المجلة عن تجول مادونا في أسواق المدينة القديمة بمراكش، التي اعتبرتها بالقلب النابض للمدينة الحمراء، حيث تمنح الأزقة الضيقة، وروائح التوابل، اولحرف اليدوية، والعروض الفنية الشعبية، للزواح والسياح إحساسا بخصوصية الحياة اليومية المغربية.
وخلصت المجلة إلى أن المغرب، كما عاشته مادونا، ليس مجرد وجهة سياحية، بل تجربة متكاملة تمزج بين الفخامة، والتاريخ، والفن، والمغامرة، مؤكدة أن هذا التنوع يجعل المملكة قادرة على جذب مشاهير العالم، وفي الوقت نفسه الحفاظ على روحها الأصيلة وسحرها الخاص.





