تشهد جماعة برشيد تطورات جديدة على صعيد التدبير المحلي، بعد أن أصدرت السلطات الإقليمية قرارات توقيف شملت ستة أعضاء إضافيين من المجلس الجماعي، على خلفية ملفات تتعلق بتضارب المصالح واستغلال المرافق الجماعية خارج الإطار القانوني.
وحسب مصادر مطلعة، فقد توصل عامل إقليم برشيد، جمال خلوق، بتقارير من المفتشية العامة للإدارة الترابية تفيد تورط عدد من أعضاء المجلس في حالات تضارب مصالح، أبرزها التصويت على منح مالية لفريق رياضي محلي، بينما يشغل بعضهم مناصب داخل المكتب المسير للفريق أو يرتبطون بعلاقات مالية وإدارية به.
كما كشفت لجان التفتيش عن حالات استغلال وكراء لمرافق جماعية دون احترام المساطر القانونية، إلى جانب الغياب المتكرر لبعض الأعضاء عن الدورات العادية، وتبادل التأشير للاستفادة من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وهو ما اعتبر إخلالا بمبادئ الشفافية والنزاهة في التدبير المحلي.
وتتضمن الأسماء الجديدة المعنية بالتوقيف رئيس فريق رياضي معروف وشقيقه، بالإضافة إلى عضوة بالمجلس يرتبط زوجها سابقا بمنصب أمين مال الفريق نفسه، ما يعد تضاربا صريحا للمصالح.
وتستند هذه الإجراءات إلى الفصل 65 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، الذي يمنع المنتخبين من إقامة مصالح خاصة مع الجماعة أو المؤسسات التابعة لها، سواء بشكل شخصي أو لفائدة الأقارب والشركاء، مع إحالة المخالفين على القضاء الإداري وفق المادة 64 من نفس القانون.
يذكر أن عامل الإقليم سبق أن أوقف الرئيس عن حزب الاستقلال وأربعة من نوابه وثلاثة مستشارين آخرين من أحزاب متعددة، ليصل عدد الأعضاء المعفيين إلى 14، في سابقة تُظهر حجم الاختلالات التي شهدها التدبير المحلي ببرشيد خلال السنوات الأخيرة.
وتواصل السلطات التحقيق في ملفات أخرى، في انتظار نتائج المفتشية العامة، وسط دعوات محلية لاعتماد مقاربة صارمة لإعادة الثقة في المؤسسات المنتخبة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.

