اعترفت شابة إسبانية تبلغ من العمر 18 سنة بأنها اختلقت بلاغا زائفا حول تعرضها لاغتصاب جماعي في مدينة فيرول شمال غربي إسبانيا، وهي التهمة التي أدت إلى توقيف شاب مغربي بعد اتهامه بالاعتداء عليها.
وأوضحت صحيفة “El Mundo” الإسبانية، أن مصادر أمنية أكدت لها أن الفتاة تراجعت عن أقوالها خلال جلسة استماع ثانية أجريت في مقر الشرطة بحضور محاميها، حيث اعترفت بشكل صريح بأن الرواية التي قدمتها كانت مختلقة ومزورة.
وأضاف المصدر ذاته أن الفتاة كانت قد توجهت صباح الأربعاء إلى مفوضية الشرطة الوطنية في فيرول، وأبلغت عن تعرضها لاعتداء جنسي عنيف من طرف أربعة شبان، بينهم رجل مغربي بحسب ما سبق ونشره موقع “Ok Diario” الإسباني، حيث زعمت أن الحادثة وقعت في ساحة “إسبانيا” بالمدينة بين منتصف الليل والواحدة صباحا.
وواصلت الصحيفة أن هذا البلاغ تسبب في اعتقال الشاب المغربي على الفور، حيث بقي محتجزا منذ ذلك الحين دون أن يُعرض على القضاء في انتظار استكمال التحقيقات، مبرزا أن الشرطة الوطنية لاحظت عدة تناقضات في أقوال المشتكية، لتقرر استدعاءها من جديد يوم الجمعة، ليتضح بعد التحقيق أن الوقائع غير صحيحة.
ولفت المصدر ذاته إلى أنه من المتوقع أن تتم مراجعة وضعية الموقوف المغربي عقب هذا الاعتراف، فيما تواجه الفتاة تهمة تقديم بلاغ كاذب، وهي جريمة يعاقب عليها القانون الإسباني بعقوبات مشددة.
ومن جانبه، صرح ممثل الحكومة المركزية في إقليم غاليسيا، بيدرو بلانكو، أن كافة فرضيات التحقيق كانت مفتوحة، وأن السلطات لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعاقبة كل من يثبت تورطه في أي واقعة حقيقية.
وخلص المتحدث ذاته بالإشارة إلى أن جرائم الاغتصاب تُعد “انتهاكا خطيرا يستوجب العقاب”، داعيا إلى ترك المجال للمحققين من أجل استكمال عملهم دون تأثيرات خارجية.

