قامت مصالح التحقيق والبحث لدى مجلس المنافسة، بعمليات تفتيش وحجز، طالت عددا من الفاعلين في السوق الوطنية لتوريد المستلزمات الطبية، وذلك بناء على شبهات ممارسات منافية للمنافسة، من ضمنهم شركة “ماسترلاب” التي كانت موضوع تحقيق مطول تضمنه العدد الثاني من مجلة “ملفات”، وأشرف على إنجازه الصحفي يوسف الحيرش.
وقال يوسف الحيرش، صاحب التحقيق في تصريح خص به صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، إن مجلس المنافسة تدخل بناء على ما جاء به تحقيق مجلة “ملفات”، الذي يرسم معالم استراتيجيات الهيمنة التي تستعملها شركة “ماسترلاب” من أجل احتكار سوق المعدات والكواشف المخبرية على مستوى جميع المؤسسات الاستشفائية الجامعية ومراكز تحاقن الدم.
وأفاد أن مجلس المنافسة، قام بتبليغ النيابة العامة ليكون مرافقا بضباط الشرطة القضائية، وهو ما تم فعلا حيث تمت عملية المداهمة رفقة عناصر الفرقة الوطنية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات التي باشرها مجلس المنافسة.
الحيرش ذكَّر، بأن التحقيق يكشف عن العشرات من الصفقات العمومية الموجهة التي استنزفت المال العام بحكم غياب المنافسة العادلة، والتي فازت بها “ماسترلاب” وحيدة دون أي ازعاج.
وأكد أنه وبالإضافة لشبهات ممارسات احتكارية لتقاسم السوق، هناك العديد من الشبهات التي تندرج ضمن قانون حرية الأسعار والمنافسة، الأمر الذي اضطر معه مجلس المنافسة لفتح تحقيق في الموضوع، دون نسيان الشكايات القديمة للعديد من المنافسين التي لم تجد آذان صاغية منذ فضيحة فترة كورونا، إلى حين نشر التحقيق المذكور.
الحيرش، عبر لـ”سفيركم” عن سعادته لتحرك مجلس المنافسة، موردا أن هذه التفاعلات مع الصحافة المهنية في العديد من المجالات، تعبر عن تكامل بين السلط، “أي أن كلاًّ يقوم بدوره من موقعه في إطار المهنية والجدية”.
وخلص إلى أن هذا التفاعل هو اعتراف ضمني بأن الجسم الصحفي قادر على المساهمة في التأثير، على مواقع القرار بأعمال صحفية راقية اذا أتيح له هامش واسع من الحرية.

