نظمت القنصلية العامة للمملكة المغربية بكولومب، يوم الاثنين 16 فبراير الجاري، بباريس، حفل استقبال على شرف الجالية المغربية المقيمة بالمدينة والجمعيات المتواجدة بإقليم أو-دو-سين (Hauts-de-Seine)، بهدف تثمين دور الجالية باعتبارها رافعة للتقارب المغربي الفرنسي وشريكا فاعلا في إشعاع صورة المملكة خارج حدودها.
وأوضحت نادية التالمي، القنصل العام للمملكة المغربية بكولومب، في تصريح خصت به صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن هذا اللقاء يندرج في إطار تنزيل التوجيهات الملكية التي تولي عناية خاصة بمصالح أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، من خلال إتاحة فرص للقاء المستمر، وتعزيز التواصل البناء، والتفاعل الإيجابي بشأن القضايا التي تعنيهم.
وأضافت التالمي، التي عينت حديثا قنصلة عامة بكولومب بعدما كانت تشغل المنصب نفسه بمدينة تولوز الفرنسية، أن هذا اللقاء شكل أيضا مناسبة لتهنئة أفراد الجالية المغربية بحلول شهر رمضان المبارك، في أجواء روحانية تخللتها نفحات من الأمداح النبوية الشريفة.
ومن جانبه، قال نادر سلمان، رئيس جمعية شباب الأعلى، إن مشاركته في هذا اللقاء جاءت عقب تلقيه دعوة من القنصل، مشيدا بحفاوة الاستقبال وبالتشبث الذي لمسه لدى باقي الحاضرين بثقافتهم وهويتهم، مبرزا أنه قدم رفقة فرقته شذرات موسيقية من نوبة رمل الماية، التي حظيت باستحسان الحضور.
أما مهدي، وهو طالب مغربي بفرنسا، فأشار إلى أنه حظي رفقة زملائه باستقبال من القنصل العام للمملكة المغربية بكولومب، واصفا هذه المبادرة، الرامية إلى الانفتاح على الشباب المغربي والجمعيات المغربية، بأنها فرصة لبحث سبل تقوية العلاقات التي تجمع بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، ودعم الشباب المغربي وتعزيز حضوره وفعاليته في مدينة كولومب وجهة إيل-دو-فرانس بشكل عام.
وبدورها، أكدت الفاعلة الجمعوية زهراء شاكر أن مبادرة القنصلية العامة لقيت صدى إيجابيا، معتبرة أن الشباب المغربي المقيم بالخارج يشكل مصدر اعتزاز، وأن تمثيل المغرب يبعث على الفخر، مستحضرة قول الملك محمد السادس بأن الجميع دبلوماسيون وممثلون للمملكة، ومشددة على أن العمل إلى جانب القنصلية يسهم في إبراز عظمة الوطن.
ومن جهتها، اعتبرت حبيبة بيغداد، فاعلة جمعوية، أن الحفل الذي نظمته القنصل العام للمملكة المغربية بكولومب، نادية التالمي، لتكريم جمعيات إقليم أو-دو-سين، يشكل محطة تنظيمية مهمة لتعزيز الروابط مع أفراد الجالية، بما يفتح آفاقا أوسع للتعاون، سواء بين أفراد الجالية في فرنسا أو مع مغاربة العالم.
وأضافت أن هذه المبادرة تمثل أيضا اعترافا بكافة أبناء الجالية القاطنين بإقليم أو-دو-سين، مؤكدة أن تنظيم اللقاء تزامنا مع حلول شهر رمضان أضفى عليه رمزية خاصة، بالنظر إلى قدسية هذا الشهر وما يحمله من قيم روحية قائمة على التضامن والتآزر.
وفي السياق ذاته، نوه دنندش حفيظ، الدبلوماسي السابق، بهذا اللقاء الذي بادرت إليه القنصلية، معتبرا أنه يعكس انفتاحا مؤسساتيا واضحا ودينامية تواصلية إيجابية تجاه مكونات الجالية، لافتا إلى أن أهمية هذه المبادرة تكمن في جمعها عددا من الجمعيات التي تتوفر على روابط وشبكات تعاون يمكن توظيفها لتعزيز التعريف بأبناء الجالية المغربية وكفاءاتها، وهو ما اعتبره أولوية أساسية.

