أعلنت اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، أنها قررت اللجوء إلى القضاء ضد حميد المهداوي بعد بثه يوم الخميس 20 نونبر على قناته باليوتيوب ما وصفته بـ”تركيبة منتقاة من أقوال وصور تخص اجتماعا داخليا للجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية”.
وأضافت اللجنة في بلاغ أصدرته اليوم الجمعة، أنها ستتابع أيضا كل من ثبت تورطه بشكل مباشر أو غير مباشر في ذلك البث الذي هدف إلى “الإيقاع بالجمهور في الخطأ والإساءة والتشهير بأعضائها وباللجنة المؤقتة”، حسب تعبير البلاغ.
وقالت اللجنة في بلاغها إن نشر مقاطع من مداولات اجتماعاتها الداخلية يُعدّ “عملا غير قانوني”، نظرا لكون أشغال اللجان محاطة بالسرية وفق المادة 18 من النظام الداخلي للمجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن نشر صور وأقوال أعضاء اللجنة دون موافقتهم لا يمت لحرية التعبير بصلة ويُشكل جريمة يعاقب عليها القانون.
وأشار البلاغ إلى أن ما قام به المهداوي يأتي امتدادا لما وصفته اللجنة بـ”حملة تشهير يومية” استهدفت أعضاءها، عبر بث فيديوهات يتهجم فيها عليهم “بأشنع النعوت والصفات التحقيرية”، مع التشكيك في الذمة المالية لرئيس اللجنة المؤقتة، بل واتهام إسرائيل بالوقوف وراء المساءلة الأخلاقية التي خضع لها.
وأضافت اللجنة في بلاغها أنها غضت الطرف طيلة الأشهر الماضية عن هذه الممارسات رغم ما اعتبرته “مسا بكرامة أعضائها وشرفهم وذمتهم المالية”، مشيرة إلى أن أخلاقيات الصحافة وحقوق الإنسان تجرّم استغلال حرية التعبير في “السب والقذف والتشهير”، مقابل ادعاء المظلومية.
كما نفت اللجنة صحة التصريحات المنسوبة إلى رئيس لجنة أخلاقيات المهنة، وقالت إن كلامه “تم تحريفه وفبركته”، وإن الرجل معروف بنزاهته وكفاءته منذ تأسيس المجلس الوطني للصحافة.
وبخصوص الاجتماع الذي استُخرجت منه المقاطع، قال أصحاب البلاغ إنه كان عاديا وتم خلاله احترام المساطر القانونية، وأن القرارات المتخذة في حق المهداوي استندت إلى القانون، بما في ذلك اللجوء إلى المادة 52 من القانون 90.13 المتعلقة بالمسطرة الاستعجالية.
وأضاف البلاغ أن دعوة رئيس اللجنة المؤقتة بعد نهاية الاجتماع تمت فقط لإبلاغه بقرار لجنة الأخلاقيات، وأن حضور أي عضو من اللجنة كان في إطار الصفة الاستشارية المنصوص عليها في المادة 19 من النظام الداخلي.
وختمت اللجنة بالتأكيد أن تصوير ما وقع على أنه “مؤامرة” محاولة للتهرب من المساءلة الأخلاقية، معلنة قرارها النهائي باللجوء إلى القضاء لمتابعة المهداوي وكل من تورط في هذا “العمل المشين وغير القانوني”، حسب تعبيرها.

