قررت المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة، زوال اليوم الخميس 19 مارس 2026، حجز ملف محمد آيت الوسكاري، المعروف بإعادته لقفة رمضان، للمداولة، على أن يتم النطق بالحكم خلال الساعات القليلة المقبلة، وذلك عقب جلسة مطولة خصصت لمناقشة مختلف جوانب القضية.
وجاء قرار إدخال الملف إلى المداولة بعد استعراض عناصر القضية ومناقشتها، في جلسة تميزت بمرافعات مطولة لهيئة الدفاع استمرت لأزيد من أربع ساعات، تناولت خلالها الدفوع الشكلية والموضوعية المرتبطة بالملف.
وفي هذا السياق، أوضح إبراهيم حشان، المحامي بهيئة بني ملال وعضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن هيئة الدفاع أثارت، على المستوى الشكلي، خروقات همت مقتضيات المادتين 24 و67 من قانون المسطرة الجنائية، إلى جانب الدفع بانعدام صفة موظف عمومي، وكذا خرق مقتضيات الفصل 19 من قانون الحريات العامة المرتبط بمسطرة فض الاحتجاجات غير المرخصة.
وأضاف منسق هيئة دفاع الوسكاري، أن الدفاع التمس استبعاد محاضر الضابطة القضائية، معتبرا أن بعض الأطراف المشتكية أو الشهود كانوا في وضعية “خصم وحكم” في الآن نفسه، وهو ما اعتبره مساسا بشروط وضمانات المحاكمة العادلة.
كما تقدمت هيئة الدفاع، وفق المصدر ذاته، بعدد من الملتمسات، من بينها إحضار من تم وصفهم بالضحايا المصرح بهم في المحاضر، واستدعاء الطبيب الذي أنجز الشواهد الطبية المرتبطة بالحالة الصحية، وذلك بهدف توضيح مختلف المعطيات المرتبطة بالملف.
واعتبر حشان أن هذه القضية “هي في جوهرها محاكمة لحرية الرأي والتعبير” مشيرا إلى أن المحاكمة تطرح، من منظور حقوقي، إشكالات مرتبطة بضمانات المحاكمة العادلة، في ظل ما وصفه بوجود خروقات شكلية، قد تتعارض مع المقتضيات الدستورية المتعلقة بحماية الحريات الفردية والحق في الاحتجاج السلمي.

