قال رئيس الشبكة الوطنية للمجالس المحلية للشباب، نضال الشرقاوي بنعلي، إن عدم تنزيل “المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي”، ترك الفاعلين الشباب والمجتمع المدني أمام مبادرات مشتتة وغير منسجمة، تفتقد إلى إطار مؤسساتي موحد يمكنه الدفاع عن قضاياهم وتمكينهم من لعب دور فعّال في الحياة العامة.
وتابع في تصريح خاص لصحيفة “سفيركم”، أن تغييب هذه المؤسسة بعد 14 سنة عن صدور الوثيقة الدستورية، “حال دون تطوير رؤية وطنية شاملة ومتناسقة لسياسات الشباب”، متسائلا حول مدى التزام الدولة بتفعيل آليات الديمقراطية التشاركية وضمان تمثيلية الشباب والمجتمع المدني في صنع القرار.
وأكد بنعلي أن غياب المجلس لم يؤثر فقط على السياسات الموجهة للشباب، بل امتد تأثيره إلى دينامية العمل الجمعوي بشكل عام، مشيرا إلى جملة من الإشكالات التي تعيق الانخراط الفعلي للشباب في صنع السياسات العمومية.
ضعف التأطير المؤسساتي لقضايا الشباب، حسب ذات المتحدث، واحد من هذه الإشكالات التي يصطدم بها الفعل المدني، حيث أورد في تتمة تصريحه لمنبر “سفيركم” أنه وبسبب غياب المجلس، لم يتم تطوير رؤية وطنية موحدة لسياسات الشباب، الشيء الي جعل الاستراتيجيات القطاعية المتفرقة “تفتقر إلى الانسجام والتكامل”.
وأكد أن البرامج الحكومية الموجهة للشباب غالبا ما تكون مؤقتة أو ظرفية، غير منبثقة عن استراتيجية طويلة المدى تعتمد على التشاور مع الفاعلين الشباب أنفسهم.
ولفت في نفس السياق، إلى أن المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، كان سيلعب دورا مهما في تسهيل التواصل بين المجتمع المدني والحكومة، إلا أن غيابه جعل الجمعيات والشبكات الشبابية تفتقر إلى قناة رسمية يمكنها التأثير على القرارات والسياسات العمومية.
هذا وينصُّ الفصل 33 من الدستور، على أنه “يُحدثُ لغرض اتخاذ التدابير الملائمة لتحقيق توسيع وتعميم مشاركة الشباب في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية للبلاد، ومساعدتهم على الاندماج في الحياة النشيطة والجمعوية، مجلس استشاري للشباب والعمل الجمعوي، يُعنى بدراسة القضايا التي تهم هذه الفئات، وإبداء الآراء في كل المسائل التي تحال إليه من قبل الحكومة.”