كشفت تحريات مراقبي مكتب الصرف عن وجود شبكة يشتبه في تورطها بتهريب أموال نحو الخارج عبر التلاعب بوثائق التجارة الخارجية.
وأوضحت مصادر مطلعة أن التحريات رصدت تحويلات بنكية نفذها عدد من المستوردين بحجة دفع تسبيقات لمصدرين أجانب، إلا أنهم لم ينجزوا أي عمليات استيراد خلال فترة ستة أشهر، ما أثار شبهات حول استغلال هذه التحويلات لأغراض غير قانونية.
واعتمدت فرق المراقبة على بيانات إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، التي أظهرت أن المعنيين لم يستوردوا أي بضائع رغم تحويل الأموال. ويتيح قانون الصرف للمستورد تحويل ما يصل إلى 30 في المائة من قيمة البضائع كدفعة مسبقة، وهو ما استغلت بعض شركات الاستيراد لتسهيل تهريب الأموال بالتواطؤ مع مصدرين أجانب، عبر تقديم فواتير وهمية لاستصدار سندات الاستيراد.
وأظهرت التحقيقات أن بعض الشركات المصدرة المذكورة في الفواتير لا تمتلك نشاطا فعليا ولم تنفذ أي صادرات إلى المغرب، ما يعزز فرضية التلاعب لتسهيل تحويل الأموال خارج البلاد.
وتقدر القيمة الإجمالية للفواتير قيد التحقيق بـ 65 مليون درهم، ما يعني أن المبالغ المحولة تبلغ حوالي ملياري سنتيم وفق نسبة 30 في المائة المسموح بها قانونيا.
وأكدت المصادر أن مكتب الصرف يتابع بدقة حركات الأموال بين المغرب والخارج للتحقق من صحة العمليات التجارية، وأن أي مخالفة قد تؤدي إلى إحالة الملف إلى القضاء، بعد منح المعنيين فرصة لتسوية وضعيتهم طوعيا.

