تقاطر الاستثمارات الإماراتية على المغرب.. كيف سترفع من اقتصاد البلاد؟

تعتبر الإمارات العربية المتحدة أكبر مستثمر عربي في المغرب والثانية على المستوى العالمي، ما يُشير إلى تميز الشراكة بين المغرب والامارات.

كما يُتوقع أن تتضاعف حجم الاستثمارات الإماراتية في المغرب خلال السنوات المقبلة، مما يطرح تساؤلات حول الاستفادة التي سيجنيها الاقتصاد المغربي من هذه الاستثمارات.

في هذا السياق قال الخبير الاقتصادي محمد جدري في تصريح خص به “سفيركم” على أن العلاقات المغربية الاماراتية كانت دائما متميزة على مر التاريخ وكانت دائما الإمارات تساعد المملكة المغربية في مجموعة من الاستثمارات حيث ” لا يجب أن ننسى مجموعة من البنيات التحتية للطرق السيارة والمستشفيات أيضا التي تم تشييدها وبناؤها عن طريق الشراكة مع الامارات”.

ولأن الإمارات تتوفر على صناديق سيادية متخصصة في الاستثمار في العالم، فقد اعتبر جدري أن الأمر مهم أن هذا البلد يتوفر على “صناديق سيادية تقدر بتريليونات الدولارات على المستوى العالمي بحيث أن كل الصناديق الاستثمارية 20 بالمئة منها مملوكة للإمارات العربية المتحدة وبالتالي فهي تبحث عن أسواق جديدة”.

وأضاف جدري في هذا الصدد قائلا: “أظن أن المملكة المغربية اليوم توفر  بنية تحتية مهمة ورأس مال بشري مهم ولدينا استقرار ومناخ أعمال، وكذلك لدينا محفزات على المستوى المغربي. وبالتالي إنها علاقة رابح رابح، فبالنسبة للمستثمرين الاماراتيين، سيجدون ميادين يمكن الاستثمار فيها في كل ما يتعلق بالطاقات المتجددة والاتصالات والسياحة والصناعة وغيرها”.

وبالنسبة للمغرب، يقول جدري: “لدينا رؤية 2035 والتي بها مجموعة من المشاريع الاستثمارية خصوصا في القطاع الخاص ولكن نحتاج لتمويل مهم، وممكن للشريك الاماراتي أن يساعد في هذا الاتجاه وبالتالي فهي علاقة رابح رابح بين البلدين من أجل تحقيق أهدافنا التي تتضمنها رؤية 2030 في المقابل تحقق الامارات أهدافها لرؤية 2031″.

وكتوقع مستقبلي لهذه الشراكة التي تجمع المغرب بالإمارات العربية المتحدة قال محمد جدري:” أظن أنه خلال القادم من الأشهر، سنرى اتفاقيات أخرى خصوصا بعد الزيارة الأخيرة للملك محمد السادس للإمارات العربية المتحدة حيث أن مجموعة من المشاريع والاستثمارات سيتم تمويلها في كل مايتعلق بالمطارات والفنادق والطاقات المتجددة والفلاحة والصناعة والخدمات والسياحة والصناعة التقليدية، ومجموعة من القطاعات الأخرى، التي من الممكن أن يكون الشريك الإماراتي شريكا أساسيا لتوفير تمويلات مهمة من أجل تنزيل هذه الأوراش على أرض الواقع، من الآن إلى نهاية العشرينية على أبعد تقدير”.

هذا ويُشار إلى أن الملك محمد السادس قام مؤخرا بزيارة رسمية للإمارات العربية المتحدة حيث تم التوقيع مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات على إعلان “نحو شراكة مبتكرة ومتجددة وراسخة بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة”، حيث تهدف هذه الشراكة إلى الارتقاء بالعلاقات والتعاون الثنائي إلى آفاق أوسع، عبر شراكات اقتصادية فاعلة، تخدم المصالح العليا المشتركة بين البلدين.

كما بلغ  حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين إلى 991.2 مليون دولار أمريكي خلال عام 2022 محققة نموا بنسبة 16 في المائة مقارنة بعام 2021، وبنسبة نمو 67.3 في المائة مقارنة مع عام 2020، حسب أرقام وزارة الاقتصاد الإماراتية.

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

مشاكل هيكلية وتأخيرات في صندوق “الكنوبس” تجر وزيرة الاقتصاد للمساءلة

البنك الدولي

الاقتصاد المغربي.. البنك الدولي يُبرز أسباب صموده في وجه الأزمات

مندوبية التخطيط تتوقع نمو الاقتصاد المغربي بنسبة 3% في سنة 2024

مجلة نمساوية: أكثر من نصف الصادرات المغربية موجهة إلى الاتحاد الأوروبي

الخارجية الأمريكية:المغرب يُشجع على الاستثمار الأجنبي ويسعى لاستغلال موقعه