أوقفت السلطات، مساء أمس الخميس 12 فبراير 2026، الشابة زينب خروبي، الناشطة في صفوف “جيل زد” بفرنسا، فور وصولها إلى مطار مراكش، ليتم بعد ذلك نقلها إلى الدار البيضاء حيث خضعت للاستماع من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بحسب معطيات متطابقة.
ووفق المصادر ذاتها، فقد جرى الاحتفاظ بالمعنية بالأمر لساعات داخل المطار قبل تحويلها إلى الدار البيضاء لمباشرة البحث.
وأفاد مصدر من النيابة العامة أن المعنية بالأمر لم يتم، إلى حدود كتابة هذه الأسطر يومه الجمعة 13 فبراير، تقديمها أمام أنظار النيابة العامة، موضحا أن الأصل في مثل هذه الحالات هو التقديم داخل أجل 48 ساعة، مع إمكانية التمديد ليوم إضافي واحد إذا اقتضت الضرورة.
ومن جانبه، أدان حكيم سيكوك، رئيس فرع الرباط للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في تصريح لـ“سفيركم”، توقيف خروبي، معتبرا أن ذلك يشكل “اعتقالا تعسفيا بسبب مواقفها ومشاركتها في وقفات احتجاجية”، مضيفا أن ذلك يمس بحرية التعبير والحق في الاحتجاج السلمي.
وطالب المتحدث بالإفراج الفوري عنها واحترام الضمانات القانونية وحقوق الإنسان، داعيا أيضا إلى إطلاق سراح باقي معتقلي ما يعرف بـ“حراك جيل زد”، مشيرا إلى أن ملفات عدد منهم لا تزال معروضة أمام المحاكم، وأنه لم يتم بعد تحديد جلسات “أكثر من أربعين شابا وقاصرا” وفق تعبيره.
وقال سيكوك إن: “استمرار استهداف الشباب والشابات بسبب آرائهم ومواقفهم وهو أمر مرفوض، ونطالب بالإفراج الفوري عنها واحترام الضمانات القانونية وحقوق الإنسان”.
كما عبر المتحدث عن تخوفه من مثولها أمام النيابة العامة دون حضور الدفاع، بسبب تزامن ذلك مع إضراب المحامين الذي سيستمر إلى يوم الإثنين 16 فبراير، بمعتبرا أن هذا الأمر يطرح تساؤلات حول شروط المحاكمة العادلة في قضايا مرتبطة بحرية الرأي والتعبير.
ولم يصدر إلى حدود الآن أي توضيح رسمي بشأن أسباب التوقيف أو طبيعة المتابعة، بينما تتواصل المطالب الحقوقية بضرورة احترام الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حماية الحقوق والحريات، حيث قال سيكوك أن: “هذه الاعتقالات لا تتماشى مع التزامات المغرب الدولية والتي أقرها ويتحدث عنها في كل مناسبة”.
استمرار استهداف الشباب والشابات بسبب آرائهم ومواقفهم وهو أمر مرفوض، ونطالب بالإفراج الفوري عنها واحترام الضمانات القانونية وحقوق الإنسان

