احتضنت “دار المغرب” في العاصمة الفرنسية، يوم الأحد 23 نونبر، حفل تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، الذي تنظمه جمعية “القنطرة”، بحضور ومشاركة سفيرة المغرب بباريس سميرة سيطايل وعدد من المغاربة من أبناء الجالية، من رؤساء جمعيات ورواد أعمال وصناع محتوى.
ووصفت سميرة سيطايل، سفيرة المملكة المغربية بباريس، في تصريح قدمته لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء بـ”الاستثنائي بكل المقاييس”، مبرزة أن الاحتفال بهذه المناسبة الوطنية تم بطرق عديدة ومختلفة، سواء في مجلس الشيوخ الفرنسي، أو مع أفراد الجالية المغربية، أو في فضاءات عديدة ومتنوعة، بما فيها “دار المغرب”.
وأكدت أن هذه الذكرى تكتسي رمزية خاصة للغاية، ما يعكس أهمية المسيرة الخضراء بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، مشددة على أنها ليست مجرد ذكرى تاريخية، بل وعد وأسلوب حياة، ومنظومة قيم تشكل المغرب الحديث وشبابه.
وواصلت قائلة: “لقد استوعب الشباب هذه الصفحة من التاريخ بكل ما تحمله من دلالات، وما تمثله من معارك خيضت، ومن انتصار ضد الظلم الذي تعرض له المغرب طوال السنوات الماضية، منذ أن تم استعمار جزء كبير من أراضيه، والتي هي اليوم ولله الحمد حرة ومحررة بالكامل”.
وفي كلمة ألقتها سيطايل خلال الحفل، قالت إنه لم يكن من المؤكد قبل 48 ساعة ما إن كان سينظم الاحتفال، مبرزة أن هذا التغير المفاجئ يظهر الروح الحقيقية للمسيرة الخضراء، التي اعتبرتها بمثابة وعد يحمل اسم شباب المغرب، مبدية شعورها بالفخر من مشاركة الجالية في هذا الحفل.
وقد حاول عدد من مؤيدي وبعض عناصر جبهة البوليساريو منع تنظيم هذا الحدث، حيث أن الفضاء الأول الذي كان مقررا أن يُنظم فيه تراجع عن استقباله، غير أن القائمين على الحدث نجحوا في إفشال مخطط البوليساريو، ليتم نقل الاحتفاء بهذه المناسبة إلى “دار المغرب”.
ومن جانبها، أشارت رحمة، مؤسسة جمعية “Al Qantara” إلى أن تنظيم الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء في “دار المغرب” بباريس، تم وفق برنامج متكامل دون ترك أي عنصر للصدفة، حيث شمل ندوات ولقاءات وأفلام سيتم عرضها، بهدف جمع شباب الجالية المغربية المتمسك بهويته ووطنه.
وأبرزت أن هذه الاحتفالية شكلت مناسبة للتذكير بشهر نونبر 1975 الذي يحمل رمزية كبيرة، والذي تم الحرص على تخليده هذه السنة، معبرة عن افتخارها بمشاركة السفيرة المغربية بباريس وعدد من أفراد الجالية، مؤكدة في ذات الوقت أن أجواء الاحتفال كانت مميزة.
وقالت هبة العايدي، مؤسسة “Morocco With Purpose”، أن أسبوع الإدماج الثقافي لمغاربة العالم الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و25 سنة، والذي يدخل هذه السنة نسخته الرابعة، يعمل على تمكين الشباب بشكل سنوي من اكتشاف “تمغربيت” بأسلوب جديد انطلاقا من طنجة إلى الكويرة.
وذكرت أن المبادرة تتم بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، معبرة عن سعادتها بحضورها حفل تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، وتقريب مغاربة فرنسا من أسبوع الإدماج الثقافي للجالية، مشيدة في ذات الوقت بمستوى تنظيم الاحتفالية وبمجهودات الجالية في الحفاظ على التراث المغربي.
ومن جانبه، أفاد أيمن بن جاعة، رئيس منظمة البحر الأبيض المتوسط للطاقة المتجددة “CEMER”، بأنه ركز في مداخلته بهذه المناسبة على انخراط الشباب والجالية المغربية في قضايا الوطن، كما عرض مشروع المنظمة المتوسطية، الهادف إلى جعل منطقة البحر الأبيض المتوسط مجالا للتبادل المناخي والتعاون والسلام في مجال الطاقات المتجددة.
وأكد أن الهدف من هذه المبادرة هو تحويلها إلى مشروع مشترك بين المغرب وفرنسا، باعتبار أن هذا الاختيار يحمل رمزية خاصة له كمغربي، ويعكس عمق الروابط بين البلدين، لافتا إلى أن المبادرة تسعى إلى تمكين المغرب من لعب دور قيادي في الضفة الجنوبية للمتوسط، مقابل دور قيادي لفرنسا في الضفة الأوروبية.
وبدوره، قال أنور، وهو صانع محتوى، أن المسيرة الخضراء تشكل محطة مهمة في تاريخ المغرب، وأن الاحتفاء بهذه المناسبة كان فرصة للحديث عن الدور الذي يلعبه الشباب و”سفراء 2.0” الذين يمثلون المغرب في أي منطقة بالعالم.
ذكرت ليلى خويلي أنها شاركت في الاحتفالية المنظمة من قبل جمعية “القنطرة”، من خلال تقديم منتجات علامتها «Laila de l’Orient» المصنوعة بالكامل في المغرب، من مكونات طبيعية أبرزها زيت الأركان، وزيت ثمار الصبار، وزبدة الشيا، مؤكدة أن جميع منتجاتها عضوية 100%.
وقال يحيى، وهو صانع محتوى إن مشاركته في الاحتفال بالمسيرة الخضراء تعد شرفا كبيرا له، لا سيما وأن هذه الذكرى جزء من تاريخ والديه وأجداده، فيما أكد أيوب وهو أيضا صانع محتوى مغربي بفرنسا، أنه سعيد بحضور هذا الحفل وأنه دائما ما يحرص على المشاركة في كل ما له علاقة بالمغرب.
وذكر أحمد زروال، أن مشاركته في الحفل، تأتي لعرض علامته التجارية “زيوت باريس” التي تقدم منتجات طبيعية من المغرب، فيما قالت صانعة المحتوى غانيل، إنها تشارك في الحفل بدعوة من السفيرة المغربية وجمعية “القنطرة”، مشددة على أن حضور مثل هذه المناسبة فخر لكل المغاربة.

