حذّر الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، الجمعة، من أنّ لبنان “لا حياة له” إذا سعت الحكومة إلى مواجهة الحزب أو القضاء عليه، في ظل مساعٍ رسمية مدعومة من الولايات المتحدة لحصر السلاح بيد الدولة، عقب الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد الحزب.
وأكد قاسم، في خطاب متلفز، أنّ “لبنان لا يُبنى إلا بجميع مكوناته”، محذرا من أنّ أي محاولة لمواجهة الحزب أو نزع سلاحه قد تقود إلى “حرب أهلية” يتحمل من يدفع إليها كامل المسؤولية. كما شدد على أنّ تسليم السلاح لن يتم قبل توقف “الهجمات الإسرائيلية واحتلالها لشريط حدودي في جنوب لبنان”.
من جانبه، ردّ رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، على تصريحات قاسم واصفا إياها بأنها “غير مقبولة”، ومؤكدا أنّ “لا أحد في لبنان يريد الحرب الأهلية”، وأنّ حمل السلاح خارج إطار الدولة “مرفوض تماما”.
وكان مجلس الوزراء اللبناني قد كلّف الأسبوع الماضي الجيش والأجهزة الأمنية بحصر السلاح بيد الدولة، وهي خطوة أثارت غضب حزب الله. ورغم ذلك، أعلن قاسم أنّ الحزب وحليفته حركة أمل قررا إرجاء أي تحركات في الشارع ما دام الحوار قائماً، لكنّه لم يستبعد اللجوء إلى التصعيد إذا “فرضت المواجهة”.
يأتي ذلك في ظل تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية على الحزب لتسليم سلاحه، خاصة بعد فقدانه وحركة أمل لـ”الثلث المعطل” في الحكومة، ما يحد من قدرتهما على تعطيل قراراتها، في وقت يواصلان فيه الاحتفاظ بنفوذ سياسي وشعبي واسع بين الطائفة الشيعية.

