أكد عبد الرحيم شيخي، عضو السكرتارية الوطنية لـ”مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين”، وعضو المؤتمر القومي العربي، وأحد المشاركين في أسطول الحرية العالمي لكسر الحصار على غزة، أن عاصفة بحرية أجبرت سفينتهم على الرسو في ميناء “بورطو باولو” بصقلية قبل استئناف الرحلة نحو الجزر اليونانية تمهيدا لتوجهها إلى غزة، مشيرا إلى اضطرار ثلاثة من أفراد الوفد المغربي إلى عدم استكمال الإبحار لأسباب صحية.
وتقاسم شيخي في هذا الحوار، الذي أجراه معه موقع “سفيركم” الإلكتروني، تفاصيل حول مسار إبحار هذا الأسطول الذي يضم متضامنين من مختلف القارات والديانات، مشيرا إلى التحديات الجوية التي اعترضت طريقهم، وظروف العيش على متن السفينة، واستعدادات الأسطول العالمي، إضافة إلى أوضاع الوفد المغربي والدعم الإيطالي لهم في صقلية، مبرزا دور المغاربة التاريخي في نصرة القضية الفلسطينية، مشددا في ذات الوقت على أن هذه المشاركة تهدف إلى كسر الحصار عن غزة والضغط على المجتمع الدولي لوقف حرب الإبادة وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه.

حدثنا عن برنامج الإبحار؟
أبحرنا ليلة الإثنين من تونس باتجاه المياه الدولية. وعند مرورنا بمضيق صقلية واجهتنا عاصفة متوقعة اضطرتنا إلى دخول ميناء “بورطو باولو” في جزيرة صقلية، حيث بقينا حتى اليوم، وفي اللحظات التي أحدثكم فيها تبحر سفينتنا للحاق بسفن أخرى توجهت قبلنا نحو اليونان، وإذا سمحت الأحوال الجوية، سيواصل الأسطول رحلته مجتمعا إلى غزة.
أين وصلت الاستعدادات؟
الاستعدادات عموما جارية في كل سفينة، وقد أتاح لنا التوقف في “بورطو باولو” تزويد السفينة بكل ما ظهرت الحاجة إليه خلال ثلاثة أيام الأولى من تموين ومعدات، وإصلاح للأعطاب، والتواصل مع بقية السفن، وتلقينا دعما كبيرا من الإيطاليين، المؤيدين للقضية الفلسطينية في جزيرة صقلية، كما زارنا نائب عمدة هذه المدينة، وشجع هذه السفينة وركابها على ما يقومون به اتجاه الفلسطينيين.
ماهي ظروفكم؟
ظروفنا عموما الحمد لله بخير، لكن ليس هناك مجال لإخفاء حقيقة أن العيش في سفينة لمدة طويلة، وبين أفراد مختلفي الثقافات والأعمار، ينطوي على صعوبات، لكن الحمد لله من نشاركهم هذا الفعل التضامني، هم في العموم متفهمون ومستعدون لهذا الانفتاح والتلاقح واحترام الخصوصيات. ونتوفر على برنامج يضعه منسق المجموعة باستشارة مع الفريق، لمراجعة كل ما تم التدرب عليه سواء في الجوانب القانونية أو الوقائية أو السلامة على السفن والحالات الطارئة، إضافة إلى فرق متخصصة في النظافة والطبخ والحراسة، ما يضمن سير الحياة اليومية بشكل منظم.
ماهي أخبار الوفد المغربي؟
يضم وفد سفينة “علاء الدين” تسعة مشاركين مغاربة، وللأسف اضطر ثلاثة منهم للنزول في “بورطو باولو” لأسباب صحية، لن تمكنهم من الإبحار معنا، كما تشمل سفينة “مالي دير-ياسين” مشاركين مغربيين، إلى جانب مشاركة مغربية أخرى في سفينة ما تزال لم تصل بعد. والحمد لله أخبارهم جميعا مطمئنة، ونتمنى وصول الجميع بسلام وأمان.
كيف ترون مشاركتكم في هذا الفعل التضامني؟
أولا هذه مبادرة إنسانية قادها عدد من أحرار العالم، وانخرطوا فيها منذ سنة 2008 من أجل فك الحصار عن الشعب الفلسطيني وغزة المحاصرة. واليوم أثمرت، هذه التجربة بعد جهود كبيرة وتراكم تجارب متعددة، هذا الأسطول العالمي، الذي يعد الأكبر من نوعه في تاريخ الأساطيل التي سيرت إلى غزة.
وتأتي مشاركتنا أولا، لأداء واجب ديني اتجاه أهلنا في غزة وفلسطين، وواجب وطني وتاريخي لدور المغاربة في إسناد إخوانهم في القدس والأقصى، ولدينا فيه باب وحارة شاهدة على إسهام أجدادنا والمغاربة في تحرير بيت المقدس، وأيضا واجب وطني باعتبار أن الشعب المغربي يعتبر القضية الفلسطينية قضية وطنية ويدعمها بالإجماع، والدليل على ذلك استمرار المسيرات والوقفات وكل الأشكال النضالية الداعمة للشعب الفلسطيني ماديا ومعنويا لأزيد من سنتين.
هذا واجب إنساني نتشارك فيه مع عدد من أحرار العالم من ديانات مختلفة وجنسيات تنحدر من كل قارات العالم، ممن يناهضون الظلم والاضطهاد، والاستبداد، والاستعمار، وكلهم أمل في أن يسهموا في كسر الحصار عن غزة والنجاح في فتح الممر البحري لإيصال المساعدات لأهلها المحاصرين والمجوعين، والضغط على دولهم ومختلف الدول والحكومات والمؤسسات والهيئات سواء الإقليمية أو الدولية لتتخذ الإجراءات المناسبة الملموسة والواقعية التي تسهم في وقف حرب الإبادة الجماعية الممارسة على الشعب الفلسطيني، ووقف كل مشاريع التجويع والتهجير وتمكين الشعب الفلسطيني من كافة حقوقه المغتصبة، وحقه في تحرير أرضه “فلسطين” التي عاصمتها القدس.
https://www.facebook.com/reel/2028551304634312/?app=fbl

