أثار عبور الشاحنات المغربية، الناقلة للبضائع داخل التراب الإسباني وأوروبا، بتراخيص مؤقتة تمتد عادة لستة أشهر، حفيظة نقابات النقل الإسبانية بسبب ما وصفوه بـ “المنافسة غير العادلة” وغياب شروط العمل.
وأوضح خبر نشره موقع “El Debate Motor” الإسباني، أن هذا الوضع مرتبط بالاتفاق الذي كانت قد توصلت إليه كل من مدريد والرباط قبل أشهر، والرامي إلى الاعتراف المتبادل برخص السياقة الخاصة بالشاحنات والمركبات الثقيلة.
وأبرز المصدر ذاته أن هذا الاتفاق ما يزال لم يدخل حيز التنفيذ نظرا لعدة أسباب، تتعلق أساسا بكون السائقين لا يتقنون اللغة الإسبانية ولا يفهمون إشارات المرور المحلية، وكذا عدم توحيد معايير السلامة الطرقية.
وأضاف المصدر ذاته أن بعض نقابات النقل الإسبانية تعتبر أن وجود سائقي الشاحنات المغربية يخلق منافسة غير عادلة، زاعمة أنهم يتجاوزون السرعة القانونية ولا يلتزمون بفترات الراحة الإلزامية.
واشتكت النقابات ذاتها من أن الحرس المدني يتساهل في مراقبة الشاحنات القادمة من المغرب، حيث تدخل دون أن تكون مجهزة بأنظمة تحديد السرعة أو بأجهزة قياس ساعات القيادة والراحة “تاكوغراف”، وهي أدوات قالت إنها غير منتشرة في المغرب.
وزعمت النقابة أن عددا من الشاحنات تصل إلى إسبانيا بأجهزة مزورة لتسجيل السرعة، ما يصعب، بحسبها، عملية المراقبة، مشيرة إلى اختلاف معدلات الحوادث ومعايير المراقبة بين البلدين، داعية إلى توحيد القواعد لضمان المنافسة العادلة وتحقيق مستوى متقارب من السلامة.
وخلص المصدر ذاته بالإشارة إلى أن عدد سائقي الشاحنات المغاربة الموجودين في إسبانيا يبلغ حوالي 20 ألف سائق، إلى جانب حوالي 80 ألف ترخيص مؤقت تم منحها في السنوات الأخيرة.

