نفى وزير التجهيز والنقل السابق عزيز رباح، اليوم الخميس 20 نونبر الجاري، صحة ما تداولته بعض المنابر الإعلامية بشأن تقرير إسباني داخلي يتعلق بوساطة إسبانية لصالح شركات إسبانية لتسهيل حصولها على صفقات بالخارج ومنها المغرب، التي قال إنها حرفت مضامين التقرير وتعمدت الإساءة إليه بعناوين وصفها بـ”المضللة” و”المدلسة”.
وجاء في البلاغ الذي توصل به موقع ” سفيركم” الإلكتروني، أن بعض المنابر الإعلامية تعمدت “توجيه السهام نحوه”، حيث قال إنه على الرغم من أن التقرير يؤكد أن الوزيرين المغربيين، ومنهم عزيز رباح، غير معنيين ولا متهمين، إلا أنها وضعت عناوين اعتبر أن غرضها الأساسي هو “التدليس من أجل التشويه والإثارة”، مستندة إلى ادعاء أحد المعنييين بأنه يعرفه وأنه موضوع ثقة بالنسبة إليه.
واستعرض البلاغ جملة من العناوين، واعتبرها بعيدة عن جوهر التحقيق الذي نشرته صحيفة “إلموندو” الإسبانية، مرجحا أن يكون مصدر المقالات واحد بسبب تشابه طريقة عرض المقالات المنشورة بخصوص هذا الموضوع.
وأكد رباح، وفق البلاغ ذاته، أن التقرير يتحدث عن زيارة رسمية لوفد إسباني عبر القنوات الرسمية للقاء وزراء مغاربة، والاجتماع مع رئيس الحكومة وخمسة وزراء، وليس وزيرين فقط، نافيا أن تكون هذه الزيارات شخصية، مبرزا أنه يتعلق أيضا باهتمام الشركات الإسبانية بعدة مشاريع للبنية التحتية، مثل القطار فائق السرعة وغيرها، ولا يقتصر على مشروع ميناء القنيطرة، إسوة بوفود شركات دولية عديدة تزور المغرب.
وكشف رباح أن مشروع ميناء القنيطرة تم تأجيله سنة 2015 بقرار رسمي إلى ما بعد الانتهاء من مينائي الداخلة والناظور، باعتباره مشروعا استراتيجيا لا يُحسم فيه بقرار وزير بل بقرارات عليا كما هو الشأن بالنسبة لمشاريع استراتيجية كبرى، مشيرا إلى أن استقبال المستثمرين الأجانب والمغاربة من طرف الوزراء ورؤساء المؤسسات العمومية ورؤساء الغرف والجماعات الترابية أمر طبيعي ومتعارف عليه.
وشدد على أن ما يتم تداوله عن “تسليم أرقام الهواتف لوزير النقل الإسباني” لا يكتسي أي قيمة، موضحا أن الأرقام متاحة للعموم، وأن التواصل بين المسؤولين يتم بشكل متواتر وعبر القنوات الدبلوماسية، مجددا التأكيد على أن التقرير يشير إلى أن الوزراء المغاربة غير معنيين بالتحقيق ولا متهمين فيه، وأن بعض المنابر عمدت إلى حذف هذا التفصيل وأخرى وضعته في سطور هامشية.
وذكّر بأنه اتخذ منذ سنة 2012 قرارا يقضي بمنح الأفضلية الوطنية للشركات المغربية في الصفقات العمومية المتعلقة بالبنية التحتية، مبرزا أن الحكومة السابقة عممته على قطاعات أخرى، بشكل جعل حصة الشركات المغربية ترتفع من 37% إلى أكثر من 90%، مردفا أنه غادر وزارة التجهيز والنقل سنتين قبل الوقائع المذكورة في التقرير، وبالتالي لا علاقة له بالقرارات المرتبطة بمشاريع البنية التحتية في تلك الفترة.
وقال إن أغلب مشاريع البنية التحتية خلال فترة تولي حزبه حقيبة الحكومة فازت بها شركات مغربية أو مجموعات تقودها شركات مغربية، وأن مساطر الصفقات لا تتأثر بزيارات الوفود الرسمية، كما هو الشأن بالنسبة لمينائي الداخلة والناظور، معتبرا أن عدم اتصال المنابر الإعلامية به لأخذ رأيه في الموضوع، رغم أن اسمه ورد في التقرير، خرق واضح لأخلاقيات وقانون الصحافة.
وختم رباح بلاغه بالتأكيد على أن “المنابر المدلسة لن تنال إلا ما يناله المدلس من أوصاف”، مضيفا أن مثل هذه الحملات “لن تصرف نظر الرأي العام عن ملفات جارية ببلادنا حول تضارب المصالح والصفقات والتعمير والأرباح الخيالية للشركات”، موجها شكره لأحد المشرفين على أحد المنابر الصحفية الذي سحب المقال بعد ساعات من نشره.

