قررت محكمة الاستئناف بمدينة بني ملال، اليوم الخميس 16 أبريل 2026، تشديد العقوبة الحبسية الصادرة في حق الناشط محمد آيت الوسكاري. حيث رفعتها من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر نافذة.
وجاء هذا القرار القضائي بعد مراجعة الحكم الابتدائي الصادر عن محكمة قصبة تادلة. في قضية تتابع فيها الأوساط الحقوقية المحلية بتوجس كبير. لارتباطها باحتجاجات ذات طابع اجتماعي أمام مقر باشوية المدينة.
رفض طلبات الدفاع ورفع العقوبة
خلال أطوار الجلسة، تقدم دفاع الناشط محمد آيت الوسكاري بمجموعة من الملتمسات الرامية إلى استدعاء الشهود والمدعين. بالإضافة إلى الطبيب الذي أشرف على إصدار الشهادتين الطبيتين المعتمدتين في الملف.
ورغم إصرار الدفاع على هذه المطالب لضمان شروط المحاكمة العادلة، إلا أن الهيئة القضائية رفضت الطلبات واستمرت في مناقشة الملف، قبل أن تنطق بحكمها القاضي بمضاعفة المدة الحبسية. وهو ما اعتبرته الجمعية المغربية لحقوق الإنسان “ضريبة للمواقف النضالية” التي يتبناها الناشط.
خلفيات الاعتقال وتهم “إهانة الموظفين“
وتعود تفاصيل ملف محمد آيت الوسكاري إلى يوم السبت 7 مارس الماضي. حين جرى توقيفه على خلفية وقفة احتجاجية نظمها أمام مقر الباشوية بقصبة تادلة. حيث وجهت له النيابة العامة تهماً تتعلق بإهانة موظفين عموميين وممارسة العنف في حقهم. إضافة إلى إهانة هيئة منظمة.
ويربط متتبعون للشأن المحلي اعتقال الوسكاري بخطواته الاحتجاجية “الرمزية”. ومن أبرزها إرجاع “قفة رمضان” إلى السلطات المحلية والمطالبة بالحق في الشغل والعيش الكريم. حيث تطورت المشادات مع أعوان السلطة أثناء توثيق احتجاجاته إلى احتكاك بدني انتهى بمتابعته في حالة اعتقال.

