وجهت النائبة البرلمانية الرفعة ماء العينين سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، حول غياب تخصص الطب النفسي للأطفال بجهة الداخلة وادي الذهب، وما يترتب عن ذلك من انعكاسات على صحة الأطفال وأوضاع أسرهم.
وأبرزت النائبة البرلمانية، في سؤالها، الأهمية البالغة للطب النفسي بصفة عامة، وللطب النفسي الموجه للأطفال بصفة خاصة، مشيرة إلى أن الجهة تعرف غيابا تاما لطبيب مختص في هذا المجال، رغم وجود فئات من الأطفال في حاجة ماسة إلى هذا النوع من الرعاية الصحية.
وأوضحت النائبة البرلمانية أن الأطفال المصابين باضطرابات طيف التوحد، وضحايا العنف، وكذا الأطفال الذين يحتاجون إلى تتبع نفسي وتعديل السلوك، يعانون من هذا الخصاص، الأمر الذي يحد من حقهم في الولوج إلى العلاج والمتابعة الطبية المتخصصة داخل الجهة.
وسجلت النائبة أن غياب هذا التخصص يدفع الأسر المعنية إلى التنقل نحو المدن الكبرى من أجل تلقي العلاج، وهو ما يضاعف من معاناتهم النفسية والمادية، ويثقل كاهلهم بتكاليف إضافية مرتبطة بالسفر والإقامة والعلاج، فضلا عن تأثير ذلك على الاستقرار الأسري.
واعتبرت أن هذا الوضع يكرس التفاوت المجالي في الاستفادة من الخدمات الصحية الأساسية، خاصة بالنسبة للفئات الهشة، داعية إلى ضرورة إيلاء هذا الملف ما يستحقه من اهتمام.
وفي هذا الإطار، ساءلت النائبة البرلمانية، المسؤول الحكومي عن الإجراءات والتدابير المستعجلة التي تعتزم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية اتخاذها من أجل سد هذا الخصاص، ولو بشكل نسبي، عبر ضمان توفير طبيب نفسي للأطفال بجهة الداخلة وادي الذهب، بما يضمن الحق في العلاج والإنصاف المجالي لهذه الفئة وأسرها.
وشددت الرفعة ماء العينين، على ضرورة تعزيز العرض الصحي في مجال الصحة النفسية للأطفال بالجهات الجنوبية، انسجاما مع مبادئ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات الصحية.
حمزة غطوس

