تستعد مدينة أكادير لاحتضان الدورة السابعة عشرة من فيدادوك 2026، خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 24 يونيو الجاري. في موعد جديد يضع السينما الوثائقية في قلب النقاش الثقافي والفني بالمدينة.
وتنظم هذه الدورة جمعية الثقافة والتربية عبر السمعي البصري، ضمن برنامج يجمع بين العروض السينمائية، واللقاءات المهنية، والأنشطة الموجهة للطلبة والمهنيين الشباب.
برنامج دولي وعروض خاصة في فيدادوك 2026
وتتضمن دورة هذه السنة مسابقة دولية مخصصة للأفلام الوثائقية الطويلة. إلى جانب عروض خاصة تراهن على تقديم تجارب سينمائية متنوعة للجمهور.
ويشمل البرنامج، بحسب بلاغ للمنظمين، استعادة سينمائية لأعمال المخرج نامير عبد المسيح. إلى جانب عرض الفيلم الطويل الجديد للمخرج نيكولا واديموف، “Qui vit encore”.
ويفتتح المهرجان بفيلم “Du soleil et du Plomb” للمخرج جيروم لومير، فيما يعرض ضمن البرنامج فيلم “Fatna, une femme nommée Rachid” للمخرجة هيلين هاردر. بعد جولة له داخل المعاهد الفرنسية بالمغرب. قبل أن يختتم مساره بأكادير.
تحية ليوسف شاهين وأصوات نسائية متوسطية
كما يحتضن فيدادوك 2026 برنامجين يحملان علامة “موسم المتوسط 2026”، في انفتاح على ذاكرة السينما المتوسطية وتجاربها الجديدة.
ويخصص البرنامج الأول تحية للمخرج المصري يوسف شاهين، بمناسبة مئوية ميلاده، من خلال عرض أفلام مرممة، وتنظيم DJ Set. إلى جانب تجربة صوتية وتفاعلية تقارب مسار وأعمال أحد أبرز أسماء السينما العربية.
كما يقدم البرنامج الثاني، تحت عنوان “Nulle œuvre n’est une île”، عشرة أفلام قصيرة لمخرجات من حوض البحر الأبيض المتوسط. في اختيار يبرز حضور النساء داخل السينما الوثائقية والقصيرة بالمنطقة.
Triq Cinima ينقل العروض إلى فضاءات قريبة من الجمهور
ويواصل المهرجان، خلال هذه الدورة، برنامجه الخاص بالعروض المتنقلة “Triq Cinima”، الذي ينجز بتعاون مع النسيج الثقافي والتربوي والجمعوي المحلي.
ويهدف هذا البرنامج إلى توسيع دائرة جمهور السينما الوثائقية، عبر نقل العروض إلى فضاءات قريبة من السكان. بدل حصرها داخل القاعات والفضاءات التقليدية للمهرجانات.
ورش مهنية لفائدة الطلبة والمواهب الصاعدة
تواكب “الخلية الوثائقية” التابعة لفيدادوك هذه الدورة ببرنامج موجه إلى حوالي مائة طالب ومهني صاعد في مجال السينما الوثائقية.
ويشمل هذا البرنامج دروسًا متخصصة، ودراسات حالة، وورشات تطبيقية، إلى جانب أيام مهنية تسعى إلى إبراز نحو خمسة عشر مشروعًا وثائقيًا، وربط أصحابها بفاعلين من المجتمع الوثائقي الدولي.
كما يحظى المهرجان بدعم ولاية جهة سوس ماسة، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمركز السينمائي المغربي، وجماعة أكادير، إلى جانب عدد من الشركاء المغاربة والأجانب.
ويقدم المنظمون فيدادوك باعتباره أول مهرجان مغربي مخصص بالكامل للسينما الوثائقية، وموعدًا ثقافيًا ارتبط بمدينة أكادير، مع امتداد وطني ودولي داخل المشهد السينمائي المغربي.

