في بلاغ قوي قوي حول مجريات قضية ” فضيحة فيديو المهداوي”، عبّرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن إدانتها لما وصفته ب” الاستهتار المباشر بسمعة التنظيم الذاتي للمهنة كمكسب تاريخي لكفاح الصحافيات والصحافيين، وتلاعب غير مسؤول بإنجاز تاريخي لحرية الصحافة ومهنيتها ببلدنا، من خلال سلوكات غير مسؤولة، بل رعناء تضرب في العمق سمعة القطاع وتعمق من جراحات القرارات التي أصدرتها اللجنة المؤقتة في كل اللجان، وتتبرأ من سلوكات أعضاء كانوا محسوبين عليها، وستبني قراراتها التأديبية على ما سيثبّت من سلوكات مشينة لأي عضو”..
وشجبت النقابة “كل ما صدر من تجاوزات في حق الصحفيين، ومنه ما تعرّض له الزميل محمد الطالبي من استهداف وقح لكرامته، وهو سلوك تشهيري مرفوض”، وتابعت أن المكتب التنفيذي “يحتفظ بجميع المساطر القانونية للدفاع عن حقوق الزميل وصون حرمة الفضاءات المهنية. كما يشدد على أن مثل هذه الممارسات الشاذة لا تمثل روح المسؤولية ولا أخلاقيات العمل المؤسساتي”.
وطالبت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي بفتح تحقيق عاجل ومحايد في كل مسارات ما ورد في التسجيلات التي بثها الصحافي حميد المهداوي وذلك “للكشف عن الحقيقة كاملة وتحديد المسؤوليات بدقة”.
كما دعا بيان المكتب التنفيذي، عقب اجتماعه مساء يوم الجمعة 21 نونبر، إلى “إعمال كل الآليات المتاحة قانونا لترتيب الجزاءات القانونية والتنظيمية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في أي خروقات أو ممارسات من شأنها المس بمصداقية المهنة أو التأثير على استقلالية القرار القضائي”.
وقال بيان النقابة إنه اطّلع النقابة المغربية على مضمون التسجيلات التي بثت في حلقة على اليوتيوب بموقع بديل، والتي تهم جلسة للجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية التابعة للجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، والتي كانت مخصصة للنظر في شكاية ضد الصحفي حميد المهداوي.
وأضاف بيان النقابة أنه “استنادا للمعطيات الخطيرة التي وردت فيها، سواء من حيث المضامين واللغة والأسلوب الحاط من الكرامة الانسانية للأشخاص والمؤسسات، والتي صدرت عن عدد من أعضاء اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، والتي تمس روح التنظيم الذاتي للمهنة ونزاهة القطاع واستقلاليته، ناهيك عن رعونة محاولات توريط المؤسسة القضائية في استهداف ملفات بعض الصحفيين، إضافة إلى معطيات أخرى ذات خطورة بالغة وردت في مضمون التسجيل، يفرض التعامل معها التحلي بأقصى درجات الجدية والمسؤولية”.
بيان النقابة دعى، كذلك، إلى “اتخاذ تدابير فورية لصون حرمة مؤسسة التنظيم الذاتي وأولها عدم السماح بتجاوز القانون في عمر اللجنة المؤقتة المنتهية ولايتها، والتي لن تكون باي حال لجنة لتصريف الأعمال، بل على الحكومة التجاوب مع المذكرة التي رفعتها النقابة والتي تنهي مع الاستمرار غير القانوني للجنة المؤقتة، وتضمن استمرار المرفق إداريا بعيدا عن كل القرارات التي تهم التنظيم الذاتي للمهنة”.
وذكَّرت النقابة، في نفس البيان، أنها “سبق ونبهت لرعونة لجنة الأخلاقيات في بلاغها الصادر بتاريخ 02 ماي 2025 ، واعتبرت أن ما يحدث لعدد من الصحافيات والصحافيين ومنهم عدد من أعضائها “مجزرة مسطرية “، وأن لجوء المجتمع والمؤسسات للاحتكام لدى هذه المؤسسة “يقتضي التنزيل السليم لمضمون القواعد القانونية في التحكيم، وتوفير محاكمة عادلة ومنصفة لكل الأطراف، من دون انتقائية ولا اجتهاد خارج النص أو التعسف في تأويله”.

