في رد لها على تدوينة لمحامية بهيئة الدار البيضاء، انتقدت فيها “منع إدخال المحامي لهاتفه أثناء زيارة مؤازره”،أكدت المندوبية العامة لإدارة السجون في بيان توضيحي صادر يوم أمس الثلاثاء 3 مارس 2026، أن منع إدخال الهواتف النقالة داخل المؤسسات السجنية إجراء احترازي يشمل جميع المرتفقين دون استثناء.
وتابعت في ذات البيان، أن هذا الإجراء يفرضه الطابع الأمني لهذه المؤسسات، موضحة أن المحاميين شأنهم شأن باقي الزوار يخضعون لإجراءات المراقبة عند الولوج عبر الإدلاء ببطاقاتهم المهنية وبطاقاتهم الوطنية، وذلك طبقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وعلاقة بعدم تمكين المحامي من تسليم أي وثيقة تتعلق بحكم أو محضر أو قرار لموكله، أوردت المندوبية في تتمة بيانها أن تسليم الوثائق يتم عبر إدارات المؤسسات السجنية بعد استلامها من المحامي وإخضاعها للمراقبة الإدارية اللازمة.
ولفتت المندوبية إلى أن الهدف من هذا الإجراء، هو منع أي استعمال غير قانوني، من قبيل توقيع السجين على وثائق إدارية دون ترخيص مسبق من السلطة القضائية المختصة، أو تمرير وثائق قد تهدد أمن وسلامة المؤسسات.
وبخصوص وجود كاميرات مراقبة بفضاء زيارة المحامين، أوضحت المندوبية أن المراقبة الإلكترونية المنصوص على إمكانية استعمالها قانونا، تشمل مختلف مرافق المؤسسات السجنية لضمان الأمن، مؤكدة في الوقت نفسه أن الكاميرات الخاصة بقاعة المخابرة غير مثبتة داخل الفضاء المخصص للتخابر، وإنما تغطي الممرات الخارجية فقط، حفاظا على سرية التواصل بين المحامي وموكله.
وكانت المحامية بهيئة الدار البيضاء، فاطمة الزهراء الابراهيمي قد انتقدت في تدوينة لها، ماسمته “تطويق فضاء زيارة المحامي بالكاميرات”، موردة أنه أمام كل غرفة مزار موظف وكاميرا ترصد لقاء الدفاع بمؤازِره.
وتابعت أن كثرة الكاميرات المثبتة في هذا الفضاء لا يمكن إلا أن تترك في النفس ألما عميقا ، لما تحمله من دلالة على تراجع منسوب الثقة في رسالة الدفاع.
وطرحت المحامية في تدوينة مستقلة إشكالية “سرية العلاقة بين المحامي ومؤازره”، متسائلة عن مدى ضمان هذه السرية على ضوء المادة 76 من القانون رقم 23.98 المتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات السجنية تنص على أن الاتصال يتم داخل قاعدة معدة لهذا الغرض تحت أنظار الموظف وليس على مسمع منه في ظروف تكفل سرية الاتصال.

