أعرب مصطفى الرميد وزير الدولة السابق المكلف بحقوق الإنسان ووزير العدل الأسبق، عن استيائه من “السقوط المدوي” “الفظاعات الاخلاقية” التي عرفها اجتماع لجنة الأخلاقيات للجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة، مبديا حسرته من “ذبح” هذه المؤسسة للحقوق والحريات عوض حمايتها في قضية الصحافي حميد المهداوي.
وأوضح الرميد في تدوينة نشرها في حسابه الرسمي على منصة “الفايسبوك”، اطلعت عليها صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن ما وقع خلال اجتماع لجنة الأخلاقيات التابعة للمجلس الوطني للصحافة “فظاعات أخلاقية” و”مخالفات قانونية بالجملة”.
وأكد في تعليقه على ما بات يعرف بـ”قضية المهداوي”، يعكس ما وصفه بـ”إفلاس النخب”، معبرا عن رفضه معاقبة مؤسسة لشخص ما على “أقوال صغيرة”، بينما هي ترتكب الكبائر من الأقوال والأفعال.
وقال في هذا الصدد: “ماوقع دليل على إفلاس بعض النخب ، اذ ليس مقبولا أن تقوم مؤسسة بمعاقبة شخص على صغير القول ، في الوقت الذي ترتكب كبائر الأقوال والأفعال”.
وواصل قائلا: ” لا أجد الكلمات الملائمة للتعبير عما يجيش في صدري من ألم وحسرة على حال مؤسسة يفترض حمايتها للحقوق والحريات، فإذا بها هي التي تذبح كل ذلك من الوريد إلى الوريد”.
وأشار إلى أن هذه القضية أصبحت حديث القريب والبعيد، مستنكرا ما وصفه بـ”السقوط الأخلاقي المدوي” للمؤسسة، التي أكد أنها من المفترض أن تضم أعضاء من حكماء مهنة الصحافة، غير أنهم عكس ذلك تماما.
وأردف: “هذا السقوط الأخلاقي المدوي ، لهذه المؤسسة، التي كنا نظن أن أعضاءها حكماء مهنة الصحافة، فإذا هم كل شيء إلا أن يكونوا حكماء، فمن ذا الذي يصلح الملح اذا الملح فسد؟”
وخلص بالقول: ” لم أجد ما به أصف ماوقع، إلا قول الشاعر القديم: هزلت حتى بدا من هزالها.. كلاها، وحتى سامها كل مفلس.. ولله في خلقه شؤون”.
وتجدر الإشارة إلى أن تسريب فيديو لاجتماع اللجنة التأديبية بالمجلس الوطني للصحافة أثار جدلا واسعا، بسبب ما تضمنه من عبارات مسيئة في حق عدد من المحامين والصحافي حميد المهداوي، إضافة إلى الإيحاء بوجود نفوذ قضائي مزعوم.
وجدير بالذكر أيضا أن المهداوي كان قد نشر الفيديو في قناته على منصة “اليوتيوب”، لفضح حرمانه من البطاقة المهنية للصحافة، ما خلف ردود فعل تضامنية واسعة لدى الإعلاميين والسياسيين والرأي العام، الذين تابعوا القضية باهتمام وطالبوا بفتح تحقيق في الموضوع.

