أصدرت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية “AEMET” إنذارا من المستوى الأحمر حذرت فيه من فيضانات مفاجئة وسيول جارفة في المناطق الساحلية الجنوبية، بما فيها أليكانتي و”كامبو دي كارتاخينا” و”مازارون” التابعتين لمورسيا، التي يقيم فيها عدد من أفراد الجالية المغربية.
وأوضح خبر نشرته صحيفة “Europa Press”، نقلا عن بيان الوكالة، أن العاصفة الجوية “أليس” (Alice) قد تضرب السواحل الشرقية لإسبانيا خلال الأيام المقبلة، محملة بكميات هائلة من الأمطار قد تتراوح بين 250 و300 ملمتر لكل متر مربع حتى يوم الإثنين، وخاصة في المناطق الساحلية والمرتفعات القريبة من فالنسيا وأليكانتي.
وحذرت أيضا من أن الحالة الجوية الحالية تنذر بـ”خطر محتمل مرتفع”، إذ من المتوقع أن تتسبب العواصف في فيضانات محلية سريعة داخل الأودية والمناطق المنخفضة، داعية السكان إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر ومتابعة المستجدات اليومية المتعلقة بتطور الحالة الجوية.
وأشارت الوكالة إلى أنها ما تزال غير متأكدة نهائيا من مسار العاصفة وتفاعلها مع الرياح السطحية، ما يجعل تحديد المناطق التي من المرجح أن تكون الأكثر تضررا أمرا متغيرا من يوم لآخر.
وذكرت الهيئة الإسبانية أن التساقطات الغزيرة بدأت منذ الساعات الأولى من يوم أمس الخميس على سواحل طراغونا وبرشلونة وفالنسيا، لتمتد تدريجيا نحو جزر إيبيزا وفورمينتيرا، ثم إلى باقي مناطق مورسيا، والجهة الشرقية من الأندلس وجنوب كاستيا لا مانتشا.
ولفتت صحيفة “أوروبا بريس” إلى أن وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية لم تستبعد احتمال تأثر مناطق أخرى في كتالونيا والنظام الجبلي المركزي.
وبحسب المصدر ذاته، فإنه من المرتقب أن تكون الأمطار مصحوبة بعواصف رعدية وتساقطات برد، وقد تكون قوية وعنيفة، ولا سيما في سواحل فالنسيا وأليكانتي والجزر البليارية، حيث من المتوقع أن تتجاوز 100 ملمتر في أقل من ست ساعات.
وتوقعت المصادر ذاتها أن تصل هذه الأحوال الجوية ذروتها يومي الجمعة والسبت، حيث رجحت أن تصل الرياح الشمالية الشرقية إلى أعلى مستوياتها، مع هطول أمطار غزيرة جدا وعواصف رعدية عنيفة في مناطق فالنسيا وأليكانتي ومورسيا، قد تتجاوز 140 ملمتر خلال 12 ساعة.
وأردفت الوكالة أنها تتوقع تراجع سرعة الرياح بشكل نسبي يوم الأحد، واستمرار العواصف الرعدية القوية، وخاصة في السواحل الشرقية، كما أنه من المنتظر أن تستمر الأمطار المتفرقة يوم الاثنين، ولو بوتيرة أخف، لكنها ستبقى غزيرة في فالنسيا وجزر البليار.
ويتابع الآلاف من أفراد الجالية المغربية المقيمة في أليكانتي ومورسيا هذه التحذيرات بقلق بالغ، خاصة بعد إعلان السلطات المحلية تعليق الدراسة في عدد من المدن والبلدات، تحسبا لأي طارئ ناجم عن سوء الأحوال الجوية.

