كشفت تقارير إعلامية إسبانية أن الإدارة العامة للمرور الإسبانية قررت رقمنة عملية تغيير رخص القيادة الخاصة بمواطني الدول التي تربطها اتفاقيات مع مدريد، وفي مقدمتها المغرب، إلى رخص إسبانية، بهدف تسهيل الإجراءات الإدارية لفائدة الجالية المغربية المقيمة في إسبانيا.
وأوضح خبر نشره موقع “Melilla Hoy” الإسباني، أن الإدارة العامة للمرور الإسبانية (DGT) أطلقت نظاما رقميا جديدا يسمح للمواطنين الأجانب، وخاصة المغاربة، بتغيير رخص القيادة الأصلية إلى رخص إسبانية دون الحاجة لاجتياز امتحانات أو الانتظار في طوابير طويلة، بعدما كان الإجراء يتم حضوريا ويستغرق أسابيع أو أشهر.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا القرار يندرج ضمن تنفيذ التزامات سابقة تعهد بها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز للملك محمد السادس خلال لقائهما في الرباط في فبراير 2024، حيث وعد حينها بتسهيل حصول السائقين المهنيين المغاربة على رخص القيادة الإسبانية دون اختبارات إضافية.
وبحسب الموقع الإسباني، فإن النظام الرقمي الجديد يتعلق بما مجموعه عشرين دولة، سبق أن وقعت اتفاقيات مماثلة مع إسبانيا، من بينها المغرب وتونس والجزائر وتركيا وصربيا وعدد من دول أمريكا اللاتينية.
وذكر أن هذا القرار سيعود بالنفع على الجالية المغربية، التي تعد الأكبر في إسبانيا بأزيد من 900 ألف مقيم، مبرزا أنها ستكون المستفيد الأول من هذا الإجراء، بالنظر إلى اشتغال نسبة مهمة منها في قطاعات النقل والخدمات واللوجستيك التي تعتمد بشكل أساسي على رخص القيادة.
وأشار الموقع إلى أنه يتعين على الراغبين في تغيير رخصهم، تقديم طلب إلكتروني عبر المنصة الرسمية للإدارة العامة للمرور، ليتم التحقق من صحة الوثائق بالتنسيق مع سلطات بلد الأصل، ثم التوجه إلى المكتب الإقليمي لتسليم الرخصة القديمة واستلام رخصة مؤقتة، على أن تصل الرخصة الإسبانية النهائية عبر البريد في غضون أيام قليلة.
وأبرز المصدر ذاته أن الإدارة العامة للمرور أكدت أن هذه الخطوة تهدف إلى تحديث الخدمات الإدارية، وتبسيط الإجراءات، وتسهيل اندماج المقيمين الأجانب في سوق الشغل، مع تخفيف الضغط على المكاتب وضمان مراقبة صارمة لسلامة الوثائق قبل اعتمادها.

