ما موعد تطبيق الاتحاد الأوروبي لقواعد الهجرة الجديدة؟

يشغل بال صناع القرار في الاتحاد الأوروبي مسألة كيفية تنفيذ قواعد الهجرة واللجوء الجديدة التي كانت قد أثارت جدلا واسعا في الأوساط الأوروبية، حيث سيتم بدء العمل بها ابتداءا من يونيو من سنة 2026.

وكشفت مصادر إعلامية أوروبية أن المفوضية الأوروبية قد وضعت، أول أمس الأربعاء، مخطط عمل يشتمل على 10 أجزاء، تفسر بتفاصيل دقيقة الطريقة الأنجع لتنزيل قواعد الهجرة واللجوء الجديدة.

وفي هذا الصدد، أوضح نائب رئيس المفوضية الأوروبية، مارغريتيس شيناس، أن مخطط العمل هذا يرمي إلى تحويل بنود قوانين الهجرة الجديدة، إلى نتائج “ملموسة وحقيقية على أرض الواقع” بدول الاتحاد الأوروبي، واصفا عملية التنفيذ بـ”المهمة الشاقّة”، مبرزا في ذات الوقت أن ذلك سيتطلّب إعداد “آلاف الصفحات” من النصوص التنظيمية المعقدة.

وانبثق مخطط العمل هذا من التشريعات التي كان قد أعلن الاتحاد الأوروبي عن اعتمادها في ماي الماضي، وذلك بعد مضي سنين من النقاشات الحادة والاجتماعات المتواصلة بين دول الأعضاء الأوروبي حول قانون الهجرة الجديد.

ويبقى أمام الدول الأعضاء في الاتحاد سنتين فقط لاعتماد هذه التشريعات وإدماجها في قوانينها الوطنية الداخلية، حيث أشارت المفوضية إلى أنها ستعمل في أفق سنة 2026 على تقديم المساعدة للدول المعنية لضمان احترام القوانين الوطنية لتشريعات وبنود الهجرة الجديدة.

وأكد شيناس “لن تبدأ كل الدول الأعضاء من نفس المرحلة، فعلى سبيل المثال، بعض الدول الأعضاء تتمتع بخبرة كبيرة في الهجرة، وفي إجراءات الفحص المتطورة على الحدود، فيما لا تتمتع دول أخرى بنفس القدر من الخبرة”.

ماهي بنود هذا التشريع؟

في الوقت الذي يمكن أن تشكل فيه هذه التشريعات الجديدة، نقلة نوعية بالنسبة للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، تعتبر بمثابة نذير شؤم للمهاجرين، لكونها ستساهم بشكل كبير في زيادة عمليات طردهم وترحيلهم وتشديد ثم تسريع عمليات فحص ودراسة ملفاتهم.

ومن بين البنود الأساسية في هذا التشريع، أن عمليات الفحص على الحدود سيخضع لها فقط المهاجرون الذين تقدموا بطلبات اللجوء، والذين ينتمون لدول يقل فيها معدل الاعتراف باللجوء عن 20%، إلى جانب الذين ينحدرون من دول تشكل خطراً على الأمن العام.

وبموجب هذه القوانين سيجري إنشاء مراكز حدودية جديدة خاصة لاستقبال وتوفير مأوى للمهاجرين خلال مرحلتي إعداد ودراسة طلبات اللجوء الخاصة بهم، كما سيتم تسجيلهم باستخدام بصمات الأصابع والصور، للبحث في خلفياتهم للتأكد ما إن كانوا يشكلون أي خطر على المجتمع الأوروبي أو تهديد على الأمن العام بصفة عامة.

وذكر الموقع أيضا أن نظام تكنولوجيا المعلومات “يوروداك”، يشكل عنصرا أساسيا من مخطط عمل المفوضية، حيث سيجري فيه تخزين ومعالجة جميع البيانات التي سيتم جمعها من المهاجرين وطالبي اللجوء، وذلك لضمان مراقبة المتقدمين بشكل أفضل.

ومن جانبها، قالت مفوضة الشؤون الداخلية بالاتحاد الأوروبي إيلفا يوهانسون إنّ هذه المرحلة “لحظة تاريخية كبيرة”، يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي كبير على تعزيز حماية المناطق الحدودية في الاتحاد الأوروبي، واسترجاع دول التكتل السيطرة على حدودها.

وذكرت يوهانسون أيضا أنّ الاتحاد يعتزم تقديم ميزانية تبلغ قيمتها 3.6 مليارات يورو من أجل مساعدة الدول الأعضاء على تنزيل إجراءات هذا التشريع على أرض الواقع، موضحة أنّ العمل عليها قد بدأ بالفعل في مجموعة من الدول.

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

بايدن يعلن انسحابه من سباق الانتخابات الرئاسية

معسكر ماكرون يعزز قبضته على الجمعية الوطنية ويهمّش اليمين المتطرف

المغرب ينضم للمرحبين برأي المحكمة الدولية حول الاحتلال الإسـ.رائيلي لفلسـ.طين

دون سابق إنذار.. غامبيا توقف عن طلبتها المنح الدراسية في المغرب

منظمة أمريكية متهمة بالاعتداء جنسيا على أطفال المهاجرين