كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية، نقلا عن مسؤول بارز داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أن المنتخب المغربي تعرض لـ”الظلم” و”السرقة” في نهائي كأس أمم إفريقيا الأخيرة التي احتضنتها العاصمة الرباط، مؤكدا أن القوانين التي كان من المفترض تطبيقها لم تطبق في هذه المباراة.
وأوضحت الغارديان، في خبر حصري نشرته، اطلعت عليه صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن سمير سُبحة، رئيس الاتحاد الموريسي لكرة القدم وعضو المكتب التنفيذي للكاف، قدم اعتذاره الرسمي للمغرب، معتبرا أن المنتخب الوطني “تعرض للسرقة” في المباراة النهائية التي خسرها أمام السنغال بهدف دون رد، بعد قرار احتساب ضربة الجزاء، الذي أعقبه انسحاب المنتخب السنغالي من أرضية الملعب قبل عودته بعد 15 دقيقة.
وقال سُبحة إن القوانين لم تُطبّق كما ينبغي في تلك المباراة، مؤكدا أنه بعد مغادرة لاعبي السنغال لأرضية الملعب كان من الواجب توجيه بطاقات صفراء لهم جميعا وفقا للوائح المنظمة للمسابقة، مردفا: “ما حدث قد حدث ولا يمكن تغييره الآن، ولا أطالب بسحب اللقب من السنغال، لكن من الضروري الاعتراف بأن ظلما واضحا لحق بالمنتخب المغربي”.
وشدد المسؤول الإفريقي، في تصريحه للصحيفة البريطانية، على أنه اطلع على القوانين المنظمة للمسابقة، وأن موقفه “مبني على أسس قانونية واضحة”، داعيا الاتحاد المغربي لكرة القدم إلى تقبل اعتذاره باسم عدد من مسؤولي الاتحادات الإفريقية.
وفي سياق منفصل، اتهم المتحدث ذاته، في حديثه للغارديان، الأمين العام للاتحاد، فيرون موسينغو-أومبا، بـ“شغل منصبه بشكل غير قانوني”، مؤكدا أنه تجاوز السن القانونية للاستمرار في مهامه.
وواصل أن النظام الداخلي لـ”الكاف” يحدد سن التقاعد الإجباري في 63 سنة، مع إمكانية تمديد واحدة فقط لمدة ثلاث سنوات، وهو ما يعني أن ولاية موسينغو-أومبا انتهت رسميا في أكتوبر 2025، بعد أن بلغ سن 66 عاما، وقال: “وفقا للقوانين، هو يحتل المنصب بطريقة غير شرعية الآن، ولا أعتقد أنه يملك أي صفة قانونية لاتخاذ قرارات أو توقيع وثائق. يجب تصحيح هذا الوضع في أقرب وقت”.
وأشار إلى أن عددا كبيرا من رؤساء الاتحادات الإفريقية يتقاسمون الرأي نفسه، ويعتبرون أن الأمين العام الحالي “خارج ولايته القانونية”.
من جهته، رد رئيس الكاف، الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي، على هذه الانتقادات بالتأكيد على أن مسألة التقاعد “تخضع للقوانين والمساطر الداخلية”، مضيفا أن المؤسسة ستتخذ “القرار المناسب وفقا لمبادئ الحكامة والقانون”.
وخلص سمير سُبحة إلى التأكيد على أن موتسيبي “شخص جيد”، لكن الأمور “لا تسير دائما في الاتجاه الصحيح”، داعيا إلى معالجة بعض الملفات الحساسة داخل الجهاز القاري بشفافية واحترام تام للقوانين.

