يعرف مستشفى مولاي عبد الله بسلا، وكعدد كبير من الوحدات الطبية بالمملكة، حالة من الاكتظاظ والاحتقان داخل أروقته خاصة في الفترة المسائية والليلية، وسط ضعف أو غياب التجهيزات الطبية اللازمة، وشروط النظافة المتعارف عليها.
ويصل عدد المصابين والمرضى الذين تستقبلهم مستعجلات المستشفى ليلا إلى 300 مواطن، يجدون في استقبالهم طبيبين فقط، وفقا لمصادر “سفيركم” من داخل المستشفى.
المستشفى يعرف أيضا غياب دواء حقن مهم يُدعى “سباسفون” منذ أكثر من شهرين، ورغم ذلك يواصل الطبيب المسؤول وصفه للمرضى الوافدين لتلقيه داخل المستشفى، قبل أن يتفاجؤوا بعدم توفره، ما يضطرهم للعودة من جديد من أجل الحصول على وصفة بديلة، وهو وضع يزيد من معاناة المرضى ويطيل مدة انتظارهم، وِفق ماعاينته “سفيركم”.
ويضطر المرضى والمصابون من حوادث السير، أو حالات الشجار والتعنيف، إلى الانتظار ساعات طويلة في أروقة المستشفى ذو البنية المتهالكة، وسط روائح كريهة وغياب التسهيلات الإدارية، حيث يضطر المريض حتى وهو في حالة حرجة، أو تم استقدامه من حادثة مفاجئة إلى أداء واجب مادي قبل السماح له بالدخول، الواجب الذي قد لايحمله معه بالضرورة، الأمر الذي يعطل استفادته من الحق في الخدمة الطبية العمومية.

وكان المكتب المحلي للمستشفى الإقليمي مولاي عبد الله بسلا، التابع للجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، قد استنكر في وقت سابق “الانسحاب المفاجئ لفريق طبي متخصص في جراحة العظام والمفاصل دون أي إشعار مسبق أو مذكرة رسمية”، معتبرا أن هذه الخطوة “غير المسؤولة” قد تسببت في فوضى داخل المصلحة المعنية وحرمت المرضى من العمليات الجراحية المبرمجة والمستعجلة.
ولم تستطع احتجاجات “جيل زد” التي عرفتها المملكة مؤخرا والمطالبة بتجويد الخدمات الطبية وتحسين القطاع الصحي، أن تجد لها آذانا صاغية وتأثيرا ملموسا على عمل عدد من مستشفيات المملكة، التي تستمر في العمل وسط “الفوضى” و”التعقيدات البيروقراطية”، التي تزيد من رفع الاحتقان الاجتماعي في صفوف المواطنين والمواطنات.

