في سياق التحضير لجولة الحوار الاجتماعي المرتقبة يوم الجمعة المقبل، أكد عبد القادر العمري، عضو المكتب التنفيذي للكونفيدرالية الديمقراطية للشغل، أن تقييم هذه الجولة سيظل مرتبطا بما ستفرزه من نتائج ملموسة على طاولة التفاوض. مؤكدا أن الحكومة مطالبة بإبداء إرادة سياسية حقيقية للاستجابة لمطالب يعتبرها آنية وملحة.
وبخصوص الرهان على السنة الانتخابية، أوضح العمري، في تصريح خص به “سفيركم”، أن مطالب المركزية النقابية “آنية ومستعجلة” ولا ترتبط بأي سياق انتخابي. مؤكدا أن التعاطي معها يجب أن يكون على أساس المسؤولية والاستجابة الفعلية، وليس بناء على حسابات سياسية. وأضاف أن الحكم على مخرجات الحوار الاجتماعي سيبقى مرتبطا بما ستسفر عنه طاولة التفاوض. مبرزا أن الكونفيدرالية تراهن على مناضليها وعلى مشروعية مطالبها التي وصفها بـ”العادلة والقابلة للتنفيذ”.
وتطرق العمري إلى دورة المجلس الوطني التي عقدتها المركزية النقابية، نهاية الأسبوع الماضي. مؤكدا أنها جاءت في إطار الوقوف عند الوضع الاجتماعي الراهن وما يعرفه من تحولات وتحديات. مشيرا إلى أن هذا اللقاء ناقش مجموعة من القضايا التي يرى أن الحكومة تتحمل مسؤولية التعاطي معها.
ملف التقاعد
كما كشف أن الكونفيدرالية كانت قد طلبت تأجيل اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد، مبررة ذلك بغياب موعد محدد لجولة الحوار الاجتماعي، وهو ما استجابت له الجهات المعنية، قبل أن يتم توجيه الدعوة لعقد لقاء في إطار هذه الجولة. إلى جانب اجتماعات تحضيرية ستنطلق ابتداء من يوم غد.
وفي ما يخص مضمون الملف المطلبي، أكد المتحدث أن أي حوار اجتماعي لن يكون ذا جدوى دون إدراج زيادة عامة في الأجور والمعاشات، إلى جانب تخفيض الضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة. معتبرا أن هذه الإجراءات تشكل مدخلا أساسيا لتحسين القدرة الشرائية في ظل ما وصفه بالارتفاع الكبير في أسعار المواد الأساسية والمحروقات. كما شدد على أن الزيادات المرتقبة ينبغي أن تكون في مستوى هذا الارتفاع، وليس زيادات محدودة.
التزامات على عاتق الحكومة
كما أبرز العمري ضرورة تنفيذ التزامات سابقة على عاتق الحكومة، تتعلق أساسا بإحداث درجة جديدة ومعالجة ملفات فئات مهنية متعددة، من بينها التقنيون والمهندسون والمتصرفون والمساعدون الإداريون وغيرهم. مع إخراج أنظمتها الأساسية. معتبرا أن هذه الالتزامات ما تزال قائمة ولم يتم تفعيلها. ودعا أيضا إلى تفعيل الحوار القطاعي، والرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاعين الصناعي والفلاحي والعمل على توحيدهما.
وتطرق المسؤول النقابي إلى قضايا أخرى، من بينها التصديق على الاتفاقية 87، وحذف الفصل 288 من القانون الجنائي. إضافة إلى التعجيل بمراجعة القوانين الانتخابية في ظل اقتراب الاستحقاقات المقبلة. معتبرا أن هذه النقاط تندرج ضمن التزامات الحكومة.
وفي سياق متصل، أشار العمري إلى ما وصفه بالضغط على الحريات النقابية. متحدثا عن صعوبات في تسلم وصولات الإيداع وتعثر تأسيس وتجديد المكاتب النقابية. فضلا عن حالات طرد طالت عددا من المسؤولين النقابيين. مؤكدا أن هذا الملف سيحضر بقوة ضمن النقاش ويعتبر من صميم العمل النقابي.
وشدد المتحدث على أن عدم الاستجابة لهذه المطالب قد يؤدي إلى مزيد من تأزيم الوضع الاجتماعي. مبرزا أن مواقف المركزية سيتم تحديدها والإعلان عنها لاحقا بناء على مخرجات هذه الجولة.

