فاز الشيف المغربي المعروف بـ”الشيف تيو” بالمركز الثالث في بطولة العالم الاحترافية لتحضير التيراميسو، التي احتضنتها العاصمة الإيطالية روما، وسط مشاركة أمهر الطهاة المحترفين من مختلف دول العالم.
وأوضح خبر نشره موقع إيطالي أن المسابقة، التي ينظمها الاتحاد الدولي للحلويات والشوكولاتة (FIPGC)، توجت هذا العام الشيف المغربي “تيو” بعدما أبدع في تحضير تيراميسو اختار له عنوان “حنين طفل” (Nostalgia di un bambino)، مبرزا أن الوصفة التي اعتمدها مستوحاة من النكهات الإفريقية والمغربية التقليدية.
وأضاف المصدر ذاته أن “تيو” اعتمد في وصفته على مكونات جمعت بين الفانيليا، وزهرة الكركديه، ومشروب البيساب، مقدما توليفة مزجت بين النعومة والحموضة والعمق العطري، مشيرا إلى أن لجنة التحكيم أشادت بعمله، معتبرة أنه يجسد قدرة فريدة على المزج بين التراث وحس الابتكار، ويعبر بأسلوب فني عن ذاكرة الطفولة وأصالة المذاق المغربي.
وأكد الشيف المغربي، عقب تتويجه، أن هذا النجاح يمثل بالنسبة له “تكريما للإبداع والدقة المغربية”، معتبرا أن هذه الشهادة الدولية تترجم المكانة التي تحتلها الحلويات المغربية على الساحة العالمية، بفضل ابتكار الطهاة المغاربة وانضباطهم المهني.
ونشر في حسابه الرسمي على منصة الانستغرام تدوينة قال فيها: “كل دقيقة قضيتها في التدريب، وتصحيح الأخطاء، والمحاولة من جديد كانت من أجل عيش هذه اللحظة. وإن استطعت الوصول إلى هذا الحد، فذلك بفضل الأشخاص المحيطين بي.. هذه المنصة ليست مجرد فوز، بل انتصار للقلب، ودليل على أنه عندما نؤمن بأنفسنا، يصبح كل شيء ممكنا.

وواصل قائلا: “فخور برفع علم المغرب في بطولة العالم للتيراميسو بإيطاليا، المرتبة الثالثة عالميا بفضل الله ثم بفضل كل من ساندني في هذا المشوار الطويل، الشكر لكل أصدقائي، عائلتي، وكل من كان سببا في هذا الإنجاز”.
وذكر الموقع الإيطالي أن اليابانية آيا أوكادا فازت بالمركز الأول، بعد أن قدمت تيراميسو على شكل بيانو ضخم، جمع بين الإتقان التقني واللمسة الجمالية، فيما نالت الإيطالية ميلينا روسو المركز الثاني بوصفة “أمور ميسو” (Amor Misù)، التي جمعت بين الورد البلغاري والتوت والفلفل الوردي، مضيفة لمسة عصرية إلى الوصفة الإيطالية التقليدية.
ولفت إلى أن هذه البطولة عرفت مشاركة طهاة من عشرة بلدان ينتمون إلى مختلف القارات، مبرزة أن هذه المنافسة تعد من أبرز الفعاليات الدولية المخصصة لفن الحلويات، التي تؤكد تحول التيراميسو الإيطالي إلى رمز عالمي يتجاوز الحدود، بعدما فتح الباب أمام الإبداع المستوحى من ثقافات ونكهات متعددة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المسابقة، أصبحت منذ تأسيسها سنة 2017، واحدة من أرقى المسابقات الدولية في هذا المجال، التي يتنافس فيها المشاركون في عدة فئات، تشمل التيراميسو التقليدي والإبداعي، ويتم تقييمهم من قبل لجنة تحكيم دولية على أساس توازن النكهات، وقوام الحلوى، والأصالة، وجودة العرض الفني.

