وجهت الجمعية الوطنية لأمهات وآباء طلبة المغرب بأوكرانيا، مذكرة ترافعية إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، طالبت فيها بالإسراع في تسوية ومعادلة دبلومات الطلبة العائدين من أوكرانيا وتحسين ظروف تكوينهم وتداريبهم الميدانية.
وجاء في المذكرة الترافعية، التي توصلت بها صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى الجدية والحكامة والإنصاف في تدبير الشأن العام تجعل من الضروري التعاطي مع هذا الملف بمرونة تراعي ظروف الطلبة، خاصة ما يتعلق ببطاقة الإقامة واحتساب مدد التداريب الميدانية.
وتضمنت المذكرة جملة من المطالب والمقترحات التي تروم تسريع الإجراءات وضمان عدالة المعادلة وتحسين ظروف التكوين، أبرزها تسريع المعالجة الإدارية لملفات المعادلة داخل المصالح المختصة، واعتماد برمجة منتظمة لاجتماعات اللجان العلمية لتفادي الهدر الزمني.
وتشمل مطالب الجمعية توحيد معايير معادلة دبلومات الطلبة المغاربة بأوكرانيا مع تلك المعتمدة لدبلومات الدول الأوروبية، واعتماد مقاربة تراعي ظروف وإقامات الطلبة خلال التداريب الميدانية لتقليل التكاليف المادية وضمان استمرارية التكوين، إضافة إلى توسيع الوعاء التدريبي عبر رفع عدد المؤسسات القادرة على استقبال الطلبة وتوفير التجهيزات اللازمة للتكوين.
ودعت الجمعية إلى الانفتاح على مختلف الشركاء، من خلال عقد شراكات واتفاقيات بين القطاعين العام والخاص، خصوصا في مجال طب الأسنان، بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية لعدد أماكن التداريب.
وطالبت بإحداث منصة إلكترونية وطنية موحدة بمثابة شباك وحيد يجمع مختلف الأطراف المتدخلة في مسطرة المعادلة، ويشمل الوثائق المطلوبة والإجراءات حسب المراحل وجداول تتبع الملفات، وآلية التواصل المباشر مع الجهات المعنية، وإيجاد آلية قانونية لتعويض الوثائق والشواهد التي ضاعت خلال الحرب لتسهيل استكمال ملفات الطلبة دون عراقيل.
وتنضاف إلى جملة مطالب الجمعية، مراجعة وتحيين النصوص القانونية والتنظيمية المنظمة لعملية المعادلة بما يتلائم مع المستجدات والظروف الاستثنائية للطلبة العائدين، وتثمين مجهودات الطلبة المتفوقين الذين اجتازوا امتحانات دولية رغم ظروف الحرب.
وأكدت المذكرة على ضرورة تحسين ظروف التداريب عبر توفير بيئة تدريبية ملائمة ومنصفة تحفظ كرامة المتدربين وتضمن جودة التأطير، والسماح للطلبة باختيار مراكز التدريب المناسبة لهم بناءا على ظروفهم الجغرافية والمعيشية، وإحداث لجنة رسمية لتتبع التداريب والوقوف على فعالية التجهيزات وجودة التأطير.
وحثت الجمعية الوزارتان على العمل على إقرار تعويض مادي رمزي للمتدربين خلال مرحلة التدريب، إسوة بنظرائهم داخل المؤسسات الوطنية، وكذا التجاوب والاستجابة السريعة لملتمسات ومراسلات ومطالب الجمعية، وانتداب مخاطب رسمي ودائم في الوزارتين لتسهيل التواصل في ما يتعلق بملف المعادلة والتكوين.
وفي سياق متصل، قالت الجمعية في بيان إخباري عقب اجتماع عقدته بتاريخ 24 نونبر 2025 مع وزارة التعليم العالي بحضور ممثلين عن وزارتي التعليم العالي والصحة، أن الاجتماع خُصّص لبحث مستجدات ومعيقات ملف الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا.
وذكرت أن ممثلي الوزارتين عبروا عن تفهم النقاط المطروحة، والتي تشمل تقليص آجال معالجة ملفات المعادلة ومدة التداريب، وإحداث مؤسسة وطنية تعنى بملف الدراسة بالخارج لتفادي الإشكالات المتكررة عند معادلة الشواهد.
وأشارت الجمعية إلى أن ممثلي وزارة التعليم العالي أكدوا أن المقترحات سالفة الذكر ستعرض على شبكة عمداء كليات الطب في اجتماع 28 نونبر 2025، لافتين إلى إمكانية إحداث مؤسسات جامعية أجنبية داخل المغرب ضمن مشروع القانون الجديد المنظم للتعليم العالي.
بينما طالبت الجمعية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بضرورة توفير التجهيزات والظروف المناسبة للتداريب، خاصة في ميدان طب الأسنان، وتوسيع الفضاءات التدريبية على المستوى الوطني بما يراعي محل إقامة الطلبة والخريجين، ثم إحداث تعويض مالي لفائدة طلبة المغرب العائدين من أوكرانيا، على غرار طلبة الداخل.
وأعلنت الجمعية آنذاك عن عزمها مراسلة وزارة المالية بشأن هذا المطلب، بعد تسجيل تجاوب ممثلي الوزارتين معه، موضحة أنه تم الاتفاق على إحداث منصة إلكترونية موحدة تضم جميع المتدخلين الحكوميين والمهنيين، بهدف تسهيل التواصل بين الطلبة والخريجين من جهة، وبين مختلف الفاعلين في هذا القطاع من جهة أخرى.

