عبرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته بـالتعسف الإداري، الذي طال عددا من الأساتذة المؤطرين بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، بعد توقف التكوينات في مسلك الإجازة المهنية في الإعلام والاتصال وتكوينات الماستر بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، وذلك بسبب عدم صرف المستحقات المالية للأساتذة المؤطرين رغم استكمالهم للمهام البيداغوجية المطلوبة.
وأكدت المنظمة الحقوقية، في بيان لها توصل موقع “سفيركم” بسنخة منه، أن “هذا الوضع دفع المتضررين، إلى اللجوء إلى القضاء الإداري بالرباط، حيث رفعوا دعوى للمطالبة بتسوية وضعيتهم المالية التي تجاوزت 772 ألف درهم، إلى جانب تعويضات عن الأضرار المعنوية الناجمة عن التماطل”.
واعتبرت الرابطة “أن القضية تعكس خللا عميقا في أسلوب تدبير الجامعة، لشؤون التكوينات المؤداة، وتكشف عن غياب الشفافية والمحاسبة داخل مؤسسة، من المفترض أن تكون نموذجا في احترام القانون وضمان الحقوق”.
ولفتت المنظمة في ذات البيان “إلى أن رئاسة الجامعة، تجاهلت مختلف الشكايات والمراسلات، التي وجهت إليها من طرف الأساتذة، ضاربة عرض الحائط بمبادئ المساواة والعدالة المنصوص عليها في الدستور والقانون الإطار 51.17″.
وحذرت الهيئة الحقوقية، من التداعيات السلبية لهذا الوضع على مناخ الثقة داخل الحرم الجامعي”، مشيرة” إلى أن توقف التكوينات أثر بشكل مباشر على الطلبة، وخلق حالة من التوتر بين الأساتذة والإدارة، وأدى إلى تراجع جودة التكوين، ما يهدد مستقبل المكونين والمتكونين على حد سواء. وأكدت أن هذا الإهمال الإداري يضع الجامعة أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية واضحة”.
و طالبت الرابطة، “بتدخل عاجل من وزارة التعليم العالي، لوضع حد لهذا الوضع غير القانوني، وإنصاف الأساتذة المتضررين، وصرف مستحقاتهم دون قيد أو شرط، مع فتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من ثبت تقصيره، حفاظا على مصداقية الجامعة العمومية ومكانتها الأكاديمية”

